أفادت دورية طبية أن بلدانا أفريقية ما زالت تعاني من مرض الملاريا قد تلجأ إلى معاودة استخدام مبيد الحشرات دي.دي.تي السيئ السمعة.

وقالت مجلة نيتشر ميديسن إن مبيد دي.دي.تي فعال جدا ضد الملاريا وساعد الولايات المتحدة على التخلص من المرض أواخر عقد الأربعينيات من القرن الماضي.

وفي الخمسينيات والستينيات اعتمد القائمون على محاربة الملاريا في جميع أنحاء العالم على هذا المبيد، ولم يعد يستخدم في الولايات المتحدة فقط بل امتد إلى أوروبا والهند وأفريقيا وأميركا الجنوبية حيث نجح في تقليص معدلات الإصابة بالمرض إلى حد كبير وأنقذ ملايين الأرواح.

لكن بدءا من عقد السبعينيات حظرت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية استخدام المبيد خشية أن يؤذي البيئة ويدخل إلى السلسلة الغذائية، ما يؤدي إلى إصابة الإنسان بأمراض.

وتعرضت حكومات دول أفريقية لضغوط من أجل حظر استخدام هذا المبيد لمكافحة الملاريا، ورضخ معظمها.

وتوضح أدلة أن رش كميات صغيرة من المبيد على الحوائط الداخلية وإفريز المنازل حيث يتجمع البعوض وليس الرش الجوي على المحاصيل والقرى مثلما كان الحال في الماضي، يمكن أن يكون له دور كبير في مكافحة الملاريا وفي الوقت نفسه يقلل من خطر الآثار الضارة للمبيد على البيئة وصحة الإنسان.

يذكر أن طفيليا مكونا من خلية واحدة يسمى البلازمود يتسبب بإصابة الإنسان بالملاريا، وعادة ما ينتقل عن طريق لدغة لبعوضة مصابة.

واليوم تودي الملاريا بحياة مليون شخص سنويا معظمهم في دول أفريقيا جنوبي الصحراء، حيث يموت شخص كل 30 ثانية معظمهم نساء حوامل وأطفال دون سن الخامسة.  

المصدر : رويترز