مازن النجار
يسعى فريق بحث من مؤسسات طبية متعددة، وبدعم من معاهد الصحة القومية الأميركية لدراسة وتحليل عوامل ونمط المعيشة التي تجعل بعض العائلات تتمتع بحياة صحية مديدة.

طور فكرة هذا المشروع البحثي المعروف بـ"دراسة الأسر المعمرة"، ويشرف عليه، المعهد الوطني للشيخوخة التابع لمعاهد الصحة القومية، التي أصدرت خلاصة للمشروع، تلقت الجزيرة نت نسخة منها.

أميركيون ودنماركيون
يقوم معهد الشيخوخة حاليا باختيار وتسجيل الأسر المعمرة الراغبة في المشاركة بالدراسة. سيتم إجراء الدراسة من قبل الباحثين في ثلاث مناطق مختلفة بالولايات ومنطقة واحدة بالدانمارك.

وسيكون اختيار الأسر المعمرة للمشاركة في الدراسة من بين المجتمعات القريبة من المراكز الثلاثة لمشروع الدراسة وهي نيويورك وبتسبرغ وبوسطن.

كما سيتم اختيار المعمرين الدانماركيين المشاركين في الدراسة بواسطة باحثين من جامعة جنوب الدانمارك، باستخدام معلومات الهيئة القومية الدانماركية لتسجيل السكان. وستقوم كلية طب جامعة واشنطن بسانت لويس بالعمل كمركز إدارة البيانات والتنسيق.

عوامل وراثية وبيئية
يسعى فريق بحث "دراسة الأسر المعمرة" لإشراك عدد كبير جدا من الأسر التي ينتمي إليها عدة أفراد معمرين. وهم -بشكل خاص- مهتمون بالاستماع إلى الأسر التي لا زال فيها معمران -على الأقل- على قيد الحياة، ولا يقل عمر الواحد عن 80 عاما، والاستماع إلى أبنائهم الأحياء المقيمين قرب مراكز مشروع الدراسة الثلاثة.

سيقوم فريق طبي مدرب بمقابلة المشاركين في الدراسة، وسؤالهم عن أسرتهم وتاريخهم الطبي، وإجراء فحوصات لتقييم الأداء والحالة البدنية. كما سيطلب من المشاركين عينات دم صغيرة لاستخلاص المعلومات الجينية (الوراثية) من أجل المساعدة على تحديد الدور الذي تلعبه الجينات في حياة مديدة وصحية، إضافة إلى عوامل أخرى.

وتشير دراسات سابقة أخرى إلى أن طول العمر خاصية تسود في بعض عائلات بذاتها. وقد صمم مشروع دراسة الأسر المعمرة بحيث يأخذ بالاعتبار العوامل الوراثية والبيئية التي تساهم في امتداد العمر والقدرة على النجاة من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، كمرض الزهايمر والسرطان والسكتة الدماغية ومرض القلب.

فرصة جيدة
وتلفت وينيفريد روسي، نائب مدير برنامج معهد الشيخوخة لطب الشيخوخة الإكلينيكي، والمسؤول عن مشروع الدراسة الذي يستغرق 5 سنوات وبكلفة 18 مليون دولار، إلى أن الأسر المعمرة عادة ما تكون فخورة بأفرادها المعمرين.

لذلك، ستتيح هذه الدراسة فرصة للأسر المعمرة لتقديم معلوماتها وخبراتها حول حياة أفرادها المعمرين، وكيف ساهمت في عيشهم لحياة مديدة وصحية.

ويتوقع أن تساعد المعرفة المستقاة من هذه الأسرة على فهم العوامل التي تجعلهم حالة فريدة، مما قد يؤدي إلى تكوين رؤية علمية تساعد الآخرين على العيش بصحة جيدة ولأطول فترة ممكنة.

وقالت الدكتورة روسي أن النتائج العلمية التي ستصدر عن هذه الدراسة سيتم إعلانها للرأي العام، بمجرد الفراغ من جمعها وتحليلها. وأكدت على حماية خصوصية المعلومات المستخلصة من كافة المشاركين في الدراسة.
ـــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة