مازن النجار
أفادت دراسة طبية جديدة أن إقلاع المدخنين من مرضى الربو عن التدخين يؤدي إلى تحسن في نتائج اختبار أداء الرئتين لديهم بنسبة 15% في أقل من شهرين.
 
أجرى الدراسة فريق بحث من جامعة غلاسغو البريطانية، ونشرت نتائجها هذا الشهر بـ"المجلة الأميركية لطب الجهاز التنفسي والرعاية الحرجة" الصادرة عن الجمعية الأميركية لطب الصدر، والتي أصدرت خلاصة للدراسة أتاحتها شبكة نيوزوايز.
 
قام فريق البحث، المكون من الدكتور نيل تومسن و7 إخصائيين من قسم طب الجهاز التنفسي والمناعة، بدراسة حالات 11 مدخنا مريضا بالربو استمروا في التدخين، و10 مرضى مدخنين آخرين أقلعوا عن التدخين لمدة ستة أسابيع.
 
وبعد أسبوع واحد فقط من الإقلاع عن التدخين، وجد الباحثون أن نتائج اختبارات أداء الرئتين التنفسي التي أجريت على المجموعتين، تظهر أن المرضى الذين أقلعوا عن التدخين قد حققوا تحسنا في الأداء بدرجة معتبرة.
 
واعتبر الدكتور تومسن أن التحسن في الأداء الرئوي بعد الامتناع عن التدخين له دلالة إكلينيكية هامة. فهي تظهر أن هناك اتجاها ارتداديا (عكسي) لآثار التدخين الضارة على المسالك الهوائية لمرضى الربو.
 
تحسن واضح
ويلاحظ الدكتور تومسن أن مستوى تحسن التنفس الذي تحقق من جراء الامتناع عن التدخين يفوق بكثير مستوى التحسن الناجم عن جرعات عالية من علاجات مضادة للالتهاب، مثل تعاطي بريدنيسولون 40 بطريق الفم، يوميا ولمدة أسبوعين.
 
وهو ما لا أثر له على أداء الرئتين لدى المدخنين المشاركين في هذه الدراسة أو أولئك المشاركين في دراساتنا السابقة. ويمكن لهذا التحسن -بعد الامتناع عن التدخين- أن يعزى إلى إزالة تأثيرات التضيق القصبي للتدخين أو إلى خفض تأثيرات التدخين المعززة للالتهاب في المسالك الهوائية.
 
انخفاض البلغم
وإضافة إلى التحسن في نتائج اختبارات أداء الرئة، أظهرت مجموعة المقلعين عن التدخين انخفاضا في عدد مرات إخراج البلغم مقارنة بالمجموعة التي استمرت في التدخين.
 
ويحتوي البلغم على خلايا (كريات) دم بيضاء تغلف التهابات بكتيرية أو فطرية، وتمتص نفايات غريبة.
 
وقد وجد الباحثون أن عدد مرات إخراج البلغم هو أعلى بكثير لدى مرضى الربو المدخنين مقارنة بالمرضى غير المدخنين.
 
ويلاحظ الباحثون أنه في كثير من الدول المتقدمة تبلغ نسبة التدخين الاعتيادي بين مرضى الربو الراشدين نحو 20% مع ارتفاع خاص في عدد زيارات مرضى الربو الحاد لغرف الطوارئ بالمستشفيات.
 
ضرورة الامتناع
تتراوح أعمار مرضى الربو المدخنين المشاركين في هذه الدراسة بين 18 و60 عاما، وقد تدنت نتائج اختبارات الأداء الرئوي للمشاركين عن 85% عن المستوى المتوقع. وكان لكل منهم تاريخ مع التدخين لسنوات، ولا يقل تدخينهم عن 10 سجائر يوميا. ولم يجد الباحثون فروقا في الخصائص الفسيولوجية الأساسية بين المجموعتين المشاركتين في الدراسة.
 
ويذكر أن خمسة مشاركين -من بين العشرة الذين نجحوا في الامتناع عن التدخين لمدة 6 أسابيع- قد استخدموا لصقات النيكوتين المساعدة على الإقلاع عن التدخين، ومشارك واحد استخدم الإبر الصينية لنفس الغرض، وأربعة لم يستعينوا بأي وسائل.
 
وخلص الباحثون إلى أن نتائجهم تؤكد على أهمية أن يقلع مرضى الربو عن التدخين.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة