نابارو أشاد بنجاح تجربة تايلند في مكافحة المرض (الفرنسية-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف

ناشد منسق الأمم المتحدة الخاص بمكافحة مرض إنفلوانزا الطيور ديفد نابارو المجتمع الدولي اتخاذ أعلى قدر من الحيطة والحذر في مواجهة فيروس H5N1 الذي يواصل انتشاره بمعدلات سريعة، ويدخل مناطق جديدة، مسببا المزيد من الوفيات بين البشر.

النداء الأممي جاء في مؤتمر صحفي عقده نابارو أمس الاثنين مع السفير التونسي على حشاني رئيس المجلس الاقتصادي والإجتماعي في الأمم المتحدة، في اختتام ندوة دولية نظمها المجلس للحديث عن تأثير إنفلونزا الطيور على الصعيدين الإجتماعي والطبي.

ولم يصل نابارو بتحذيره إلى درجة التخويف من بداية وباء، لكنه قال إن "العلماء في حيرة لعدم معرفة سبب مقاومة بعض الأشخاص للفيروس، بينما يتمكن من أجساد آخرين".

وأوضح أن ظهور تحورات جينية في الفيروس أمر يدعو للقلق، إذ من المحتمل أن يؤدي هذا إلى إضعاف فعالية الأدوية التي يعتقد الأطباء أنها تسهم في كبح جماح الفيروس أو القضاء عليه.

نابارو (يمين) أعرب عن قلقه من تحورات فيروس المرض (الجزيرة نت)
تجارب ووعود
وأشاد المنسق بنجاح تجربة مواجهة إنفلونزا الطيور في كل من مصر وتركيا والصين وتايلند وفيتنام، وعزا ذلك إلى توفر الإرادة السياسية على التحرك بشكل حاسم قبل تحول الإصابات إلى وباء.

ولكنه أكد أن الدول الأفريقية بحاجة إلى مساعدات عاجلة في مجالات مختلفة، وكذلك الدول الأكثر فقرا ما يستدعي عقد اجتماع في باماكو عاصمة مالي في ديسمبر/ كانون الأول المقبل تحت إشراف الاتحاد الأفريقي للنظر في احتياجات دول القارة السمراء.

وأشار إلى أن الأموال التي تعهدت الدول المانحة بالتبرع بها في مؤتمر بكين في يناير/ كانون الثاني الماضي وبلغت 1.9 مليار دولار، لم يصل منها حتى اليوم سوى 331 مليون دولار فقط، وهو المبلغ الذي وصفه بالقليل للغاية.

من ناحيته قال السفير علي حشاني للجزيرة نت إن مبادرة المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتناول ملف إنفلونزا الطيور تهدف إلى الوقوف على الجهود المبذولة حتى الآن لمواجهة الفيروس ومتابعة العواقب الاقتصادية والاجتماعية والدولية وتحسين التنسيق بين الهيئات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في دعم الدول النامية والأقل نموا.

أغلب حالات الوفاة كانت عبر الاتصال بدواجن مصابة (الفرنسية-أرشيف)
مطالب بالتعاون
وخلص المؤتمر إلى ضرورة تقديم المزيد من دعم الرأي العام العالمي للتوعية بأخطار الفيروس، وزيادة تسهيلات الإفادة من نتائج الأبحاث العلمية في مجال اللقاحات والأدوية البديلة، وتفعيل المشاركة الدولية في الأعباء وتكاليف الوقاية.

كما طالب الخبراء بزيادة تعبئة الموارد المالية ودعم البلدان النامية وتحسين التنسيق العالمي والبحث العلمي لتطور لقاحات جديدة أو أكثر فعالية مع زيادة إنتاج الأدوية المضادة التي ثبت نجاحها في التعامل مع هذا الفيروس، مع تركيز الاهتمام على المناطق الأقل فقرا في أفريقيا وآسيا، حيث تنعدم آليات الوقاية والتوعية من الأخطار.

أما على الصعيد الأمني فيطالب المتخصصون بدراسة خطط التأهب والتدخل السريع استعدادا لمواجهة حالة انتشار وباء بسرعة غير عادية، وتحسين قدرات المشتغلين في هذه المجالات، لإعطاء رد فعل سريع وعملي، في حالات الأزمات.

وكانت منظمة الصحة العالمية أكدت أن عدد من توفي بإنفلوانزا الطيور في الفترة بين العامين 2003 و2006 يصل إلى 128 شخصا، أغلبهم في حالات كان المرضى فيها على اتصال مباشر مع الطيور المصابة، وقليلة جدا هي الحالات التي كان الانتقال المباشر بين البشر سببا فيها.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة