طريقة جديدة للتعافي من آثار السكتة الدماغية
آخر تحديث: 2006/6/29 الساعة 03:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/29 الساعة 03:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/3 هـ

طريقة جديدة للتعافي من آثار السكتة الدماغية

مازن النجار
أعلن علماء أميركيون عن اكتشاف طريقة جديدة تمكن الدماغ من عكس مسار العطب الذي يصيبه في أعقاب حدوث السكتة الدماغية باتجاه التعافي. وأعربوا عن تفاؤلهم بأن تؤدي هذه الطريقة لعلاجات توظف قدرة الجسم الطبيعية على الشفاء الذاتي.

وقام بالدراسة فريق بحث من المعهد الوطني الأميركي للاختلالات العصبية والسكتات بقيادة البروفسير رونالد مك كاي، ونشرت بالعدد الأخير من مجلة نيتشر. كما عرضتها شبكة نيوز ميديكال نت.

وأجرى الباحثون تجاربهم على فئران المختبرات بعد منع الأكسجين عن أدمغتها لمحاكاة تأثيرات وآليات حدوث السكتة الدماغية، ووجدوا أن القليل منها بقي مشلولا، بعد تلقيها العلاج الذي أدى لتنشيط خلايا المنشأ الجذعية بأدمغتها.

"
من أعراض السكتة الدماغية الشعور بالضعف في الوجه أو الذراع أو الفخذ والساق، وصعوبات بالتحدث وفقد جزئي للبصر
"
تحفيز خلايا المنشأ

وقام الباحثون بفحص خلايا المنشأ الناضجة بأدمغة الفئران، وحفزوا أحد المستقبلات المعروف باسم "notch" للعمل على هذه الخلايا.

وقد وجدوا أن ذلك تسبب في ردود فعل أنتجت خلايا دماغية جديدة، ويرون أن لهذا المستقبل "نوتش" أهمية كبيرة بكل الأنسجة، وقد يكون لهذه التأثيرات المفيدة استجابات مماثلة بخلايا القلب والجهاز العصبي وجهاز المناعة.

وأدى العلاج لتحسين قدرة الخلايا الموجودة على الاستمرار بالحياة رغم افتقاد الأوكسجين، وعندما تلقت الفئران العلاج، شفي كثير منها من حالة العجز عن الحركة التي أصيبت بها نتيجة للسكتة الدماغية.

ويحيي هذا الاكتشاف الآمال تجاه تطوير علاجات جديدة للسكتة الدماغية باستخدام خلايا منشأ من الجسم ذاته من أجل تحفيز الشفاء الذاتي، وسيكون له نتائج واسعة في أبحاث خلايا المنشأ.

والمعلوم أن فاعلية العلاجات الأخرى باستخدام خلايا المنشأ الجنينية كانت محدودة، لأن الخلايا الجنينية المزروعة تتعرض لهجوم جهاز المناعة بجسم المريض.

نوعان من السكتات
وتعتبر السكتات الدماغية إضافة لأمراض القلب والسرطان أحد المسببات الرئيسة للوفاة رغم انخفاض معدلات وفياتها بالسنوات الأخيرة.

ففي بريطانيا وحدها يصاب أكثر من 150 ألف شخص سنويا بالسكتات الدماغية، أي إصابة واحدة كل ثلاث دقائق.

ورغم أن أكثر المصابين بالسكتات الدماغية يتجاوزون سن 65 عاما فإنها قد تصيب أيضا الأطفال بل والصغار منهم كذلك، بيد أن الإصابة بها بين الرجال هي أكثر شيوعا منها لدى النساء.

والسكتات هي ثالث مسبب للوفاة ببريطانيا وهي السبب الأول بالإصابة بالشلل الفالج والعجز الحاد عن الحركة، وتبلغ نسبة المصابين بالعجز عن الحركة بين مرضى السكتات الدماغية نحو الثلث.

"
للوقاية من السكتات ينصح الأخصائيون بنظام غذائي صحي منخفض الدهون والتمرينات الرياضية المنتظمة والامتناع عن التدخين والسيطرة الكافية على ضغط الدم
"
وهناك نوعان رئيسان من السكتات الدماغية أكثرها شيوعا السكتة الدموية الاحتباسية، وتحدث عندما تسد جلطة دموية شريانا يوصل الدم للدماغ.

والنوع الثاني هو السكتة النزفية وتحدث لدى انفجار وعاء أو أوعية دموية، مما يسبب نزيفا في الدماغ.

ومن أعراض السكتة الدماغية الشعور بالضعف في الوجه أو الذراع أو الفخذ والساق، وصعوبات بالتحدث وفقد جزئي للبصر.

وللوقاية من السكتات ينصح الأخصائيون بنظام غذائي صحي منخفض الدهون، والتمرينات الرياضية المنتظمة والامتناع عن التدخين، والسيطرة الكافية على ضغط الدم.
ــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة