أشارت دراسة فنلندية إلى أن الأشخاص الذين يبدو أنهم لا يركنون للراحة والاستجمام وتجديد النشاط خلال عطلات نهاية الأسبوع بما يبعدهم عن العمل، ربما يواجهون وعلى المدى الطويل مخاطر أعلى للوفاة نتيجة الإصابة بأمراض القلب.

وأوضح الدكتور ميكا كيفيماكي المشرف على الدراسة أن الأشخاص الذين يبدو أنهم غير قادرين على استعادة نشاطهم خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يظهرون أدلة على الإصابة بتصلب الشرايين بشكل مبدئي الذي يتمثل في تراكم الصفائح الدموية بالشرايين بما قد يؤدي للإصابة بأمراض القلب أو السكتات.

وتستند الدراسة التي نشرت في دورية الطب النفسي بفنلندا إلى بيانات مستقاة من 788 موظفا بقطاع الصناعة الفنلندية تم إخضاعهم للدراسة عام 1973 لمعرفة أحوالهم الصحية وطريقة معيشتهم وخلفياتهم الشخصية.

ووجد الباحثون أنه بين نحو 800 عامل تمت متابعة حالاتهم على مدار 28 عاما فإن الذين قالوا إنهم غالبا يفشلون في استعادة نشاطهم خلال عطلة نهاية الأسبوع عقب أسبوع من العمل يكونون على الأرجح أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب.

أما الرجال والنساء الذين قالوا إنهم نادرا ما يستعيدون نشاطهم عقب حالة التعب والإجهاد التي يمرون بها يكونون أكثر عرضة للوفاة نتيجة الإصابة بأحد أمراض القلب أو السكتات بشكل يفوق العمال الذين يعمدون لاسترداد نشاطهم بطريقة شبه دائمة بنحو ثلاث مرات.

وتعد هذه المخاطر بمنأى عن المخاطر المعروفة التي يمكن أن يتعرض لها القلب مثل ضغط الدم وارتفاع مستوى الكولسترول والخمول والتدخين، إضافة للعوامل النفسية مثل الاكتئاب وضغوط العمل.

وقد وجد الباحثون أن العمال الذين قالوا إنهم نادرا ما يستردون عافيتهم عقب العمل يكونون أكثر عرضة من غيرهم لخطر الوفاة نتيجة الإصابة بأمراض القلب وليس لأي سبب آخر.

ويقترح كيفيماكي أن يقوم الأشخاص الذين يبدو أنهم غير قادرين على استعادة حيويتهم وطاقتهم في العطلة بمحاولة دراسة الأسباب المحتملة بما يمكنهم من إحداث تغيير.

المصدر : رويترز