مازن النجار
أعلنت هيئة سلامة الغذاء الأوروبية أنه لا سبب يدعو للتوصية بأي تغيير غذائي فيما يتعلق باستخدام مادة أسبارتام وهو محلي غير سكري منخفض السعرات.

وكانت اللجنة العلمية الأوروبية قد خلصت الأسبوع الماضي، بناء على الأدلة المتاحة حاليا، إلى أنه لا حاجة إلى مراجعات إضافية لسلامة استخدام الأسبارتام أو النظر في مقدار استخدام الأسبارتام اليومي المقبول (40 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الشخص).

ويأتي تقرير الهيئة نتيجة مراجعتها لدراسة حديثة أجراها معهد راماتزيني وربطت بين زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الدم (لوكيميا) والورم اللمفي (ليمفوما) وبين استخدام الأسبارتام.

معايير باثولوجية
بيد أن هيئة سلامة الغذاء الأوروبية تعتبر أن نتائج دراسة معهد راماتزيني لم تقدم الأساس العلمي الكافي لإعادة النظر في سلامة استخدام الأسبارتام في الأغذية.

فتصميم وتنفيذ دراسة راماتزيني لم تتبع معايير برنامج السموم القومي، وهي مبادرة حكومية أميركية في أبحاث السموم. كذلك، لم يلتزم فريق بحث راماتزيني بالبروتوكولات الراسخة دوليا لدى تقييم تسرطن الحيوانات في نتائج الدراسة.

وكان برنامج السموم الأميركي وغيره من المنظمات قد أرسوا خطوطا ومعايير باثولوجية محددة لدى مراجعة وتقييم دراسات الباحثين من أجل الوصول إلى إجماع علمي حول صحة نتائج الدراسات. ولكن هذه المراجعة المستقلة للألواح (الشرائح) الباثولوجية المتصلة بدراسة راماتزيني لم يتم إجراؤها أصلا.

لا مخاطر سرطانية
و
جاءت نتائج هيئة سلامة الغذاء الأوروبية متفقة مع خلاصة دراسة "وبائية" حديثة أجراها المعهد القومي الأميركي للسرطان، ولم تجد أي ارتباط بين استخدام الأسبارتام وبين اللوكيميا والليمفوما وأورام الدماغ. وقدمت الدراسة بمؤتمر جمعية أبحاث السرطان الأميركية في أبريل/نيسان الماضي.

تابعت الدراسة الأميركية حالات نحو خمسمائة ألف شخص أعمارهم بين 50 و69 عاما على مدى 5 سنوات.

ولدى المقارنة بالذين لا يستخدمون أسبرتام، لم يجد الباحثون دليلا على زيادة مخاطر الإصابة باللوكيميا والليمفوما وأورام الدماغ لدى مستخدمي أسبرتام. وجد الباحثون أن استخدام المشروبات المحتوية على أسبرتام لا تزيد مخاطر سرطانات الدم والدماغ.

وكانت ثلاث دراسات أجراها برنامج السموم الأميركي لتقييم قدرة أسبرتام على توليد السرطان وفقا للممارسات المختبرية السليمة (GLP)، قد نشرت نتائجها في أكتوبر/تشرين الأول 2005.

وأجريت الدراسات على فئران مختبر مهجنة لزيادة حساسيتها للمسرطنات، وغذيت بالأسبرتام. لم يكتشف الباحثون دليلا على أي نشاطات مسرطنة للأسبرتام.

كذلك، استقر موقف إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أن الـ"أسبارتام" محلي منخفض السعرات آمن وغير مسرطن بناء على طائفة كبيرة من الدراسات والأدلة التي راجعتها الإدارة من حيث مخاطر التسرطن وطريقة أيض (ميتابوليزم) أسبارتام في البشر.

ويعتبر أسبارتام أكثر المكونات الغذائية تعرضا للبحث، وهناك أكثر من 200 دراسة تدعم سلامة استخدامه. وقد تعرض للمراجعة في أكثر من 100 دولة سمحت باستخدامه بعد التأكد من سلامة ذلك.

يذكر أن مادة الأسبارتام تتخذ أسماء تجارية متعددة مثل كاندريل، دايت سويت، إيكوال، نوترا سويت، وغيرها. وهناك محليات منخفضة السعرات أخرى مسموح بها في معظم البلاد مثل السكارين، وكانت أيضا موضوع لأبحاث موازية حول سلامة استخدامها.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة