كشف تقرير طبي جديد عن أن المراهقين الذين يصل ضغط الدم لديهم إلى مرحلة ما قبل الإصابة بضغط الدم المرتفع يواجهون ازديادا في مخاطر الإصابة بضغط الدم المرتفع التام خلال عامين.

وقال باحثون من جامعة توماس جيفرسون في فيلادلفيا إن 7% من المراهقين تقريبا من بين هؤلاء الذين يمرون بمرحلة ما قبل الإصابة بضغط الدم المرتفع سيصابون بضغط الدم بشكل دائم كل عام.

وذكروا أن ضغط الدم الحالي بالنسبة للبالغين يعرف على أنه أقوى عوامل التنبؤ بأي ضغط دم مرتفع، مشيرين إلى أن القليل هو الذي نعرفه عن الصلة بين العاملين عند المراهقين نظرا لوجود قدر محدود من بيانات المتابعة حيث تظهر التغييرات الفردية في ضغط الدم في هذه المجموعة العمرية.

وتشمل الدراسة الحالية تحليلا للبيانات لنحو 8533 مراهقا أدخلت بياناتهم على قاعدة بيانات ضغط الدم القومية لمرحلة الطفولة.

وتم قياس ضغط الدم للمشاركين بالدراسة في مناسبتين مختلفتين في سنتين منفصلتين.

واستنادا إلى القياسات المبدئية تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات استنادا إلى ضغط الدم:

الأولى وهي المجموعة الطبيعية أي أقل من قمة مستوى 90% استنادا إلى العمر والنوع والارتفاع، والثانية مجموعة ما قبل الإصابة بضغط الدم المرتفع وتبلغ قمة مستوى يتراوح ما بين 90 و95% والثالثة مجموعة المصابين بضغط الدم المرتفع وتبلغ قمة مستوى يتراوح ما بين 95 و100%.

ونظر الباحثون فيما بعد إلى الكيفية التي تغيرت بها توزيعات المجموعات عقب عامين.

وبالنسبة للشبان تحول نسبة 5% من هؤلاء الذين صنفوا باعتبارهم من ذوي ضغط الدم الطبيعي في القياس الإول إلى مجموعة المصابين بضغط الدم المرتفع بينما ظل 31% من المصابين بضغط الدم المرتفع في القياس الأول على حالهم في القياس الثاني.

وبالنسبة للفتيات فإن الأرقام الموازية هي 4% و26% وانتقل 14% من الشبان و12% من الفتيات الذين كانوا ضمن تصنيف مجموعة ما قبل الإصابة بضغط الدم المرتفع لدى القياس الأولي إلى مجموعة المصابين بضغط الدم المرتفع عند متابعة حالتهم.

ولعب مؤشر كتلة الجسم المتعلق بالوزن وعلاقته بالطول بالنسبة للشبان دورا في توقع الإصابة بضغط الدم المرتفع في المستقبل.

وأوضح فريق البحث أن الشبان الذين ظلوا ضمن تصنيف المصابين بضغط الدم المرتفع أو تحولوا إلى هذا التصنيف هم الذين سجلوا ارتفاعا في مؤشر كتلة الجسم في القياس الأولي أو الذين اكتسبوا المزيد من الوزن خلال فترة العامين التاليين.

وبالنسبة للفتيات ارتبط السن بالإصابة بضغط الدم في مرحلة المتابعة حيث سجلن مستوى مرتفعا لضغط الدم في مرحلة عمرية كبيرة عند القياس الأولي مما زاد احتمال استمرار إصابتها بضغط الدم المرتفع خلال مرحلة المتابعة.

وأكدت النتائج أن الأطفال الذين سجلوا قراءة مرتفعة لضغط الدم يواجهون احتمالات متزايدة للإصابة بضغط الدم المرتفع. وتعد المجموعات السنية نقطة بداية جيدة للتدخلات الوقائية التي يعرف أنها ذات تأثير مفيد مثل إنقاص الوزن وزيادة النشاط البدني وتغيير العادات الغذائية. 

المصدر : رويترز