اللقاح والمضادات الحيوية يوفران وقاية من الجمرة الخبيثة
آخر تحديث: 2006/5/2 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/2 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/4 هـ

اللقاح والمضادات الحيوية يوفران وقاية من الجمرة الخبيثة

قال باحثون أمس الاثنين إن الجمع بين لقاح الجمرة الخبيثة وتناول مضادات حيوية لفترة قصيرة وفر الحماية لقرود استنشقت الجراثيم التي غالبا ما تكون قاتلة، الأمر الذي قد يوفر نوعا واقعيا من الحماية للإنسان في حالة وقوع هجوم بأسلحة بيولوجية.

وذكر الباحثون في الدراسة التي نشرت بعدد هذا الأسبوع من دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم أن الاكتشاف يوضح إمكانية تطعيم الأشخاص الذين تعرضوا لجراثيم الجمرة الخبيثة، ومنحهم علاجا قصيرا مدته أسبوعان بمضادات حيوية للحصول على حماية إضافية في وقت يستعد فيه جهازهم المناعي للعمل.

وأوضح فريق البحث المكون من باحثين من معهد الأبحاث الطبية للأمراض المعدية التابع للجيش الأميركي ومن المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أن هذا الاكتشاف قد يوفر وسيلة أكثر فائدة لعلاج الأشخاص الذين تعرضوا لاستنشاق الجمرة الخبيثة بدلا من النظام الحالي وهو أن يحصلوا على مضادات حيوية لمدة شهرين.

وأشار قائد فريق البحث آرثر فريدلاندر إلى أن النتائج توضح أن ظهور جسم مضاد بعد العلاج مع المضادات الحيوية وحدها أو مع اللقاح، قد يفيد في تحديد متى يمكن وقف المضادات الحيوية.

وقام الباحثون باختبار مجموعتين من القردة في كل منهما عشرة من المكاك -وهو قرد آسيوي- وعرضت لجرعات قاتلة من جراثيم الجمرة الخبيثة، ثم تم إعطاؤها جرعة من المضادات الحيوية لمدة 14 يوما.

ولم تعش سوى أربعة قرود فقط من تلك التي حصلت على مضادات حيوية فحسب، بينما ظلت على قيد الحياة 10 قرود ممن حصلت على اللقاح مع المضادات الحيوية.

وأضاف الباحثون أن القردة تمتعت بمناعة من الجمرة الخبيثة لمدة من ثمانية أشهر إلى 11 شهرا، وهو ما يفيد بأن اللقاح له فوائد على المدى البعيد.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2001 أرسل شخص ما عدة خطابات تحتوي على جراثيم الجمرة الخبيثة إلى عدة مكاتب أميركية منها مجلس الشيوخ بواشنطن. وأصيب 11 شخصا باستنشاق الجراثيم وهي أخطر إصابة، وتوفي خمسة منهم ولم يتم توجيه اتهام لأحد.

واستنشاق الجمرة الخبيثة خطر لأنه قد يجعل الجراثيم تتكون في الرئة بعد فترة من الخمول تعقب التعرض لها.

وإذا كان المرء يعرف أنه استنشق الجراثيم فإن الجمرة الخبيثة يمكن علاجها بسهولة بالمضادات الحيوية، ولكن حالما تبدأ أعراض الاستنشاق في الظهور يصبح العلاج مستحيلا لأن البكتريا تفرز بالفعل كميات قاتلة من المواد السامة.

ولذلك بعد هجمات 2001 تم تطعيم أكثر من عشرة آلاف شخص ربما يكونون قد تعرضوا للجراثيم وخاصة موظفين بمجلس الشيوخ وبعض العاملين بالبريد لمدة 60 يوما، بجرعات من سيبروفلوكساسين ودوكسيسكلين وهما نوعان من المضادات الحيوية يقيان من أعراض الجمرة الخبيثة.

المصدر : رويترز