وجودH5N1 بالدم يتيح طريقة فحص جديدة
آخر تحديث: 2006/5/10 الساعة 18:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/10 الساعة 18:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/12 هـ

وجودH5N1 بالدم يتيح طريقة فحص جديدة

قدرة الفيروس على المكوث بالدم تكون عند التبرع به أو خلال عمليات نقله (رويترز-أرشيف)

رصد علماء في تايلند فيروس "H5N1" المسبب لأنفلونزا الطيور حيا في دم صبي توفي في ديسمبر/كانون الأول، وهو اكتشاف ربما يؤدي إلى طريقة أكثر أمانا في تشخيص المرض لدى الإنسان.

وفي الوقت الراهن يجري أخذ عينات من إفرازات الجهاز التنفسي لمعرفة ما إذا كان الشخص مصابا بالفيروس ولكن هذه الطريقة التي تؤدي لرد فعل في صورة سعال حاد لدى المريض قد يسفر عن نشر المرض إذا كان موجودا فيصاب الأطباء والممرضات الذين يجرون هذه الفحوص.

وخلال انتشار مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في هونغ كونغ عام 2003 انتهى الحال بعشرات من العاملين في المجال الطبي إلى الإصابة عندما كانوا يدخلون أنابيب عبر الفم أو الأنف إلى الحلق لتمرير الأكسجين إلى الرئتين لمساعدة المرضى على التنفس.

وقالت بارفابان باتاراكوسول وهي عضو في الفريق التايلندي وخبيرة في علم الأحياء المجهري بجامعة تشولالونغورن إنه تم العثور على أعداد كبيرة من فيروس "H5N1" في بلازما دم طفل عمره خمس سنوات بعد أكثر من 12 يوما من أخذ العينة.

وهذا أمر غير معتاد إذ يقول خبراء علم الأحياء المجهري إن الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي لا توجد في العادة في مجرى الدم بعد هذه الفترة الطويلة لأن وجودها ينحصر في الجهاز التنفسي ولا تتكاثر بشكل جيد في الدم.

فيروس بالدم
وناشدت باتاراكوسول العلماء أيضا دراسة ما إذا كان أخذ عينات من الدم وسيلة يمكن الاعتماد عليها في تشخيص المرض لأن ذلك أفضل من أخذها من إفرازات الجهاز التنفسي التي قد تكون خطيرة نظرا لكونها شديدة العدوى.

وربما يفسر هذا الاكتشاف السبب الذي يجعل ضحايا "H5N1" يعانون من أمراض متكررة عندما ينتشر الفيروس في كل أنحاء الجسم ويتوفى الضحايا بسبب فشل عدة أعضاء في الجسم.

كما أن ذلك سيكون له أثر على التبرع بالدم والعاملين في مجال أخذ عينات الدم وبالرغم من أن التقارير تتحدث عن إصابة 207 أشخاص في كل أنحاء العالم منذ أواخر عام 2003 توفي منهم 115.

ويقول العلماء أن الكثير من حالات الإصابة بفيروس "H5N1" البسيطة ربما لم تكتشف على الإطلاق.

وفي هونغ كونغ حيث قام الفيروس بأول اجتياز لحاجز الأنواع فأصاب الإنسان وأسفر عن وفاة ستة عام 1997 أظهرت فحوص لاحقة أن بعض العاملين في المستشفيات وغيرهم الذين لم يمرضوا خلال تلك الفترة كانوا يحملون أجساما مضادة للفيروس مما يعني أنهم أصيبوا.

وذكرت باتاراكوسول أن "قدرة الفيروس على المكوث في الدم تكون عند التبرع به أو خلال عمليات نقله".

مناعة محتملة
لكن خبير علم الأحياء المجهري بالجامعة الصينية جوليان تانغ قال إن هذا الاكتشاف يدعو إلى التفاؤل حيث ثبت أنه لدى الإصابة بأمراض كالجدري أو الحصبة ربما تمكث الفيروسات أكثر من أسبوع في مجرى الدم مما يسمح بإفراز كريات لمفاوية في جهاز المناعة لدى المريض مما يساعد على تكوين مناعة ضد هذا المرض مدى الحياة.

وذكر تانغ بأن "الذين ينجون من إنفلونزا الطيور ربما تتكون لديهم وقاية أكثر فاعلية لفترة أطول من نفس سلالة الفيروس "H5N1" أي المناعة المكتسبة طبيعيا في حالة تعرضهم مرة أخرى لنفس السلالة في المستقبل القريب.

ويقول خبراء إن الكريات اللمفاوية -وهي الخلايا الموجودة في الدم التي تفرز الأجسام المضادة- لديها خلايا ذاكرة وهذه الوظيفة تتيح لها تذكر مواجهة سابقة مع سلالة "H5N1" فتفرز الأجسام المضادة للقضاء على مفعول الفيروس في مواجهات أخرى.

المصدر : رويترز