أفادت دراسة طبية أولية بأن تقليل السعرات الحرارية التي يحصل عليها الإنسان قد تساعد في بقائه على قيد الحياة فترة أطول.

وقال باحثون من جامعة ولاية لويزيانا في باتون روج بأن هناك أدلة كثيرة توضح أن تقييد كمية السعرات الحرارية يزيد من عمر العديد من الحيوانات ولكن لم يثبت ذلك في حالة البشر إلى الآن.

واعتبروا أنها الخطوة الأولى نحو دراسة فوائد تقليل السعرات الحرارية التي يحصل عليها الإنسان.

ودرس فريق البحث حالة 48 رجلا وامرأة يتمتعون بصحة جيدة وإن كانوا يعانون من زيادة الوزن (وليس البدانة) لمدة ستة أشهر لمعرفة تأثير تخفيض السعرات الحرارية.  

وقسم المشاركون إلى أربع مجموعات، الأولى كانت تتناول نظاما غذائيا عاديا، والثانية خضعت لتخفيض السعرات الحرارية بنسبة 25% عن الاحتياج اليومي والثالثة زادت من تدريباتها البدنية بنسبة 12.5% وقللت من السعرات الحرارية بنسبة 12.5% والرابعة اتبعت نظاما غذائيا ذي سعرات حرارية منخفضة للغاية بدأ بالحصول على 890 كيلوكالوري يوميا ثم زاد لتخفيض الوزن بنسبة 15%.

وبعد ستة اشهر فقد المشاركون في المجموعة الأولى 1% من وزنهم بينما فقدت المجموعتان الثانية والثالثة اللتان قللتا من السعرات الحرارية بدون تدريبات أو معها حوالي 10% اما الأشخاص الذين اتبعوا نظام السعرات الحرارية المنخفضة جدا فقد فقدوا بالفعل حوالي 14% من وزنهم.

ولاحظ الباحثون أيضا انخفاض معدلات الأنسولين في الدم بعد الصيام انخفاض درجة حرارة جميع الذين خضعوا لأنظمة تقييد السعرات الحرارية.

وأوضح الباحثون أن حرارة الجسم ونسبة الأنسولين من العلامات التي تشير لطول العمر مثل الشعر الأبيض والتجاعيد.

ولوحظ أن الحيوانات والناس أصحاب درجات الحرارة الأقل يعيشون أطول وكذلك من يوجد في دمائهم نسب أنسولين أقل أثناء الصيام.

وأشار فريق البحث إلى أن اكتشافا آخر مهما تم التوصل إليه وهو أن الحصول على جرعات منخفضة من السعرات الحرارية يبدو أنه يقلل من التلف الذي يصيب الحمض النووي DNA.

وأوضح أن إحدى النظريات التي تفسر سبب التقدم في العمر ترجعه إلى حدوث المزيد من التلف في الحمض النووي وهو تدمير للمعلومات الجينية.

وذكر الباحثون أن المدخنين على سبيل المثال يتعرضون للمزيد من التلف في الحمض النووي، ولذلك اعتبروا أن هذه معلومات مهمة للغاية وجديدة جدا بالنسبة للناس وهي أن تقليص السعرات الحرارية قد يؤدي إلى تقليل التلف في الحمض النووي. 

المصدر : رويترز