الولادة القيصرية تثير جدلا في الولايات المتحدة
آخر تحديث: 2006/4/4 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/4 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/6 هـ

الولادة القيصرية تثير جدلا في الولايات المتحدة

مازن النجار
خلصت لجنة استشارية أميركية لتقديم المشورة وإرشاد النساء لمخاطر الولادة القيصرية إلى عدم إمكانية القيام بذلك، نظرا لقلة الأدلة الحاسمة على المخاطر أو الفوائد، رغم عزوف بعض إخصائيي طب التوليد عن هذه الجراحة بغير ضرورة.
 
وتقدر نسبة الأطفال المولودين بالولادة القيصرية -أو القطع القيصري- في الولايات المتحدة حاليا بنحو 30%، مقارنة بـ20% فقط قبل عقد من السنين.
 
وهناك بلاد أخرى تشهد زيادات مماثلة, ويسود انطباع بأن أعدادا متزايدة من النساء يطلبن الولادة بالعمليات القيصرية اختياريا، لتحديد موعد الولادة بما يتناسب مع جدول حياتهن المزدحم، ولتفادي آلام "طلق" الولادة.
 
وأثارت هذه الظاهرة جدلا واسعا، نظرا لأنه ليس واضحا ما إذا كانت الزيادة في الولادات القيصرية ناجمة فعلا عن اختيار النساء أو بسبب تغير المشورة التي يقدمها الأطباء. بل ليس جليا ما إذا كانت الأمهات اللاتي ولدن بعمليات قيصرية -بدون مبرر طبي واضح- عرضة لمخاطر صحية أكبر.
 
هل من مخاطر؟
وقد قام "المعهد الوطني للصحة" بتكليف لجنة من الخبراء ببحث مخاطر الولادة القيصرية للتأكد من ذلك.
 
وفي لقاء عقد الأسبوع الماضي، واستغرق ثلاثة أيام، نظر الخبراء المشاركون في مراجعة شاملة -كلف بها باحثون- للأدبيات الطبية حول الموضوع، واستمعوا إلى مداخلات الأخصائيين قبل إصدار تقرير بنتائج مداولاتهم.


 
ولم يقدم تقرير لجنة الخبراء النهائي إلا القليل من الإرشاد والنصيحة بسبب ندرة الدراسات حول الموضوع، بحسب اللجنة التي أعربت عن عدم ميلها نحو تشجيع أو تثبيط توجه الأمهات اختياريا نحو الولادة القيصرية.
 
كما لم تتمكن اللجنة من الوصول إلى نتيجة عن سلامة أو خطورة الولادة القيصرية بالنسبة لامرأة بصحة جيدة، مقارنة مع الولادة الطبيعية.
 
ندرة الدراسات
وجاءت صعوبة مهام اللجنة من قلة الدراسات التي تابعت بشكل خاص نساء بصحة جيدة واخترن الولادة القيصرية. فمعظم الدراسات اهتمت بنساء يعانين مشكلات صحية تقتضي هذا الأسلوب.
 
لذلك، يحتاج الباحثون في المستقبل إلى إجراء دراسات واسعة يتم اختيار أسلوب ولادة المشاركات فيها عشوائيا، رغم صعوبة الحصول على متطوعات للمشاركة.
 
وكان أخصائيون قد ربطوا بين الجراحة القيصرية -بفتحة في جدار البطن- وبين مشكلات نشوء تجمعات دموية خطرة والتهابات، ومشكلات الجهاز التنفسي للأطفال المولودين قيصريا.
 
لكن هناك أيضا ارتباط بين الولادة المهبلية وبين سلس (البول أو الغائط)، وإصابات الأجنة خلال الولادة، وغيرها.
 
توصيات
بيد أن اللجنة خلصت إلى خطورة القطع القيصري بالنسبة للسيدات اللاتي ينوين إنجاب طفلين أو أكثر، لأن مخاطر مشكلات المشيمة في الولادات التالية تزداد بعد إجراء العملية القيصرية الأولى والعمليات التالية.
 
وأووصت لجنة الخبراء بعدم إجراء العملية القيصرية قبل اكتمال الأسبوع الـ39 للحمل، خشية أن لا تكون رئتا الجنين قد نمتا تماما. أما الحالات الأخرى، فيجب اتخاذ القرار بشأنها فرديا، أي كل على حدة، وبعد التشاور بين المريضة والطبيب.
 
يذكر أن بعض الخبراء يعزون جزءا كبيرا من زيادة الولادات القيصرية إلى توصيات أطباء التوليد، رغم افتقاد المبررات, فالأطباء -بشكل متزايد- يستسهلون القطع القيصري خوفا من تعرضهم لدعاوى قضائية إذا ما حدث خطأ أثناء الولادة المهبلية.
ـــــــ
المصدر : الجزيرة