حذرت الأكاديمية الأميركية لعلم الجلد من أن سرطان الجلد صار وباء يجتاح الولايات المتحدة حاليا.

 

وجاء في تقرير نشر في عدد أبريل/نيسان الجاري من دورية "مايو كلينك هيلث ليتر" أن واحدا من كل خمسة أميركيين سوف يصاب بسرطان الجلد، وأن خطر إصابة الفرد به يرتفع إلى مثليه إذا أصيب بخمسة حروق شمسية أو أكثر.

 

وقال التقرير إن الأنواع الأكثر شيوعا من سرطان الجلد تعتبر منذ فترة طويلة مشكلة فقط لمن تعدى الخمسين من العمر.

 

إلا أن باحثين من مايو كلينيك اكتشفوا أن نسبة النساء تحت الأربعين اللائي أصابهن النوع الأكثر انتشارا وهو سرطان الخلايا القاعدية, ارتفع إلى ثلاثة أمثالها في الفترة من 1976 إلى 2003 بينما زادت إلى أربعة أمثالها نسبة النساء المصابات بسرطان الخلايا الحرشفية في الفترة نفسها.

 

واكتشف الباحثون أن 60% فقط من السرطانات تكتشف في مناطق من البشرة تتعرض كثيرا للشمس مثل الرأس والعنق بدلا من النسبة المعتادة وهي 90%, ومعظم السرطانات الباقية يتم اكتشافها في الجذع ويشك الباحثون أن السبب ربما يعود إلى انتشار أجهزة اكتساب اللون البرونزي عن طريق التعرض لضوء صناعي.

 

وأوضحت الدراسة أن هناك نوعين من الأشعة فوق البنفسجية يسببان الإصابة بسرطان الجلد وهما "يوفيايه" الذي يخترق الجلد ويتلف دفاعات نظام المناعة وهو النوع الذي يسبب الأورام القتامينية -الميلانوما- وهي سرطان الجلد الأكثر خطورة, أما النوع الثاني من الأشعة فهو "يوفيبي" الذي يسبب حروق الشمس وسرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية.

 

وتنتج أجهزة اكتساب اللون البرونزي أشعة فوق بنفسجية من النوع الأول ولكن بعضها قد ينتج أيضا أشعة من النوع الثاني. ويقول تقرير مايو كلينيك إن "التعرض العرضي ولكن المكثف للنوع الأول من الأشعة فوق البنفسجية يشكل خطرا شديدا للإصابة بسرطان الميلانوما يفوق قضاء ساعات طوال في الشمس".

 

ويقدم التقرير النصائح التالية من أجل حماية فعالة من الشمس، يجب وضع كريم واق من الشمس قبل الخروج حتى وإن كانت هناك سحب أو غمام, وقضاء أقل وقت ممكن في ضوء الشمس المباشر في الفترة من العاشرة صباحا إلى الرابعة مساء.

 

كما يوصي التقرير باستخدام حوالي أوقية واحدة من الكريم الواقي من الشمس وإعادة وضعها من جديد كل ساعتين, إضافة إلى وجوب استخدام نظارة شمسية وقبعة عريضة وارتداء ملابس تغطي الجلد لحمايته.

المصدر : رويترز