مازن النجار
وفقا لدراسة مسحية أجرتها الجمعية الطبية الأميركية ونشرت الأسبوع الماضي، فإن الكحول والجنس يلعبان دورا مهما وخطيرا في رحلات عطلة الربيع التي يقوم بها طلاب وطالبات الجامعات الأميركية عادة في شهر مارس/آذار من كل عام. وشملت الدراسة طالبات جامعيات وخريجات تراوحت أعمارهن بين 17 و35 عاما.

وأكدت 83% من المشاركات في الدراسة أن رحلات عطلة الربيع تنطوي على إفراط في الكحول مقارنة بأيام الدراسة، وأفادت 74% منهن بتزايد النشاط الجنسي في هذه الرحلات.

ويظهر الدليل العلمي المتوفر للباحثين أن بيولوجية النساء تستجيب للكحول بطريقة مختلفة تجعلهن أكثر تعرضا لمخاطر عظيمة إزاء أمراض القلب والكبد واختلالات الإنجاب. وتثير نتائج هذه الدراسات المسحية مخاوف كبيرة لدى الأطباء والمهتمين بالصحة العامة لأنها تطرح مجموعة جديدة من القضايا، منها زيادة مخاطر الأمراض المنتقلة بالجنس، إضافة إلى الصرع والعنف.

"
الأبحاث أظهرت أن  بيولوجية النساء تستجيب للكحول بطريقة مختلفة تجعلهن أكثر تعرضا لمخاطر عظيمة إزاء أمراض القلب والكبد واختلالات الإنجاب
"
وقالت 74% من المشاركات في الدراسة إن الفتيات يتخذن شرب الكحول مبررا للسلوك الشائن من عري، ورقص فوق طاولات البارات، ومشاركة في مباريات شرب الكحول. وتقبل 57% من النساء على علاقات جنسية متعددة كطريقة للاندماج في الجو العام. وأفادت 83% من المشاركات في الدراسة أن لهن أصدقاء يشربون الكحول معهن معظم ليالي عطلة الربيع.

وهناك 59% من المشاركات لهن أصدقاء ناشطون جنسيا مع أكثر من شريك واحد. ومن بين كل خمس فتيات هناك ثلاث يعرفن أصدقاء مارسوا الجنس بدون العازل الطبي خلال عطلة الربيع. و20% من المشاركات ندمن على نشاطهن الجنسي في عطلة الربيع، بينما قالت 12% منهن إنهن أكرهن -بالقوة أو الضغط والإحراج- على ممارسة الجنس.

وترى 84% من المشاركات أن الصور الشائعة (في الإعلام والأفلام) عن بنات الجامعات وهن يشاركن في حفلات عطلة الربيع تساهم في زيادة السلوك المتهور للفتيات إزاء الجنس والإفراط في الكحول. كما رأت 86% منهن أن هذه الصور تساهم أيضا في تشكيل السلوك الخطر للشباب تجاه الفتيات.

وبينما قالت 92% من المشاركات إن الحصول على الكحول سهل أثناء عطلة الربيع، أقرت اثنتان (بين كل خمس مشاركات) بأن تيسر الحصول على كحول رخيص أو انخفاض سن الحصول عليه دون 21 عاما عوامل هامة في قرار الذهاب إلى رحلة عطلة الربيع.

وفي مدينة كانكون المكسيكية –وهي مقصد لرحلات الطلبة الأميركيين في عطلة الربيع- تفيد سلطة المدينة والمستشفيات بزيادة حوادث الوفاة والاغتصاب والإصابات والاعتداءات والاعتقالات المتصلة بتعاطي الكحول.

وفي ديتونا بولاية فلوريدا (مقصد لرحلات الطلبة كذلك)، أفادت سلطات المقاطعة أن عدد حوادث الاغتصاب قد تضاعف في شهر عطلات الربيع.

وكرد فعل على ذلك، تؤيد 59% من المشاركات في الدراسة تقييد محتوى إعلانات ودعاية عطلات الربيع المتداولة في الجامعات، بينما تؤيد 61% من المشاركات حظر تعاطي الكحول أو الترويج له في برامج الرحلات. كذلك تؤيد 71% منهن زيادة الرقابة على عمل وكالات السياحة والرحلات، بينما تؤيد 81% منهن فكرة أن تقدم الجامعات رحلات بديلة بدون كحول.
______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة