كشفت دراسة طبية أن ما يزيد عن 20% من المرضى الذين يعانون من آلام مزمنة لا يفحصون عنها ولا يسعون للحصول على الرعاية الطبية لتخفيفها. 

وقال باحثون من مركز أولمشتد الطبي بروشستر بولاية مينيسوتا إن من بين 3575 فردا شاركوا في استبيان أرسل بالبريد أجاب 2302 بأنهم يعانون من ألم مزمن و2221 أجابوا على أسئلة وثيقة الصلة بالموضوع.

ووجد الباحثون أن 497 من هؤلاء المرضى أي ما نسبته 22.4% ذكروا أنهم لم يخبروا أطباءهم المعالجين عن الألم الذي يشعرون به.

ومن بين هؤلاء الصامتين من الذين يعانون من ألم مزمن يوجد 70.6% يعانون من ألم يتراوح ما بين متوسط وحاد، و48.9% يعانون من ألم على مدار ثمانية أيام أو أكثر شهريا، و40.6% صنفوا وفقا لهذين المعياريين.

وأشارت النتائج إلى أن نحو ربع المشاركين سجلوا على الأقل شعورا معتدلا بالألم مع ممارسة الأنشطة العامة أو النوم. وكان الذين عبروا عن شعورهم بالألم أكثر ميلا للشعور بالألم خلال ممارسة الأنشطة العامة أو النوم.

وأظهرت الدراسة أن 78.9% من الذين يعانون الألم ولا يفصحون عنه استخدموا الأدوية التي تعطى دون استشارة طبية مقارنة بنحو 56.3% من الذين يكشفون عن شعورهم بالألم في مقابل 5% فقط استخدموا أدوية لعلاجه وفقا لوصفة طبية مقارنة بنحو 35.2% من الذين يكشفون عن شعورهم به.

وأوضحت أن المتألمين الصامتين قاموا بزيارات صحية قليلة سنويا مقارنة بنظرائهم من الذين يعبرون عن شعورهم بالألم أي 5.2% مقابل 8.6%.

وكان للحالة التعليمية والوظيفية تأثير ضئيل على اتجاه المريض للصمت أو التعبير عن ألمه. واتضح أن الرجال أكثر ميلا للصمت من النساء، وأن المرضى من صغار السن أكثر ميلا للصمت وعدم التحدث عن الألم مقارنة بالمرضى من كبار السن.

وأكد الباحثون ضرورة إعادة الثقة للمرضى خاصة من خلال إقناعهم بأن هناك من سيصغي إليهم ولمخاوفهم ومن سيسعى لإيجاد بدائل لعلاجات الألم "القوية".

المصدر : رويترز