ظهور إنفلونزا الطيور في أفريقيا سيضاعف من مشاكل القارة صحيا واقتصاديا (رويترز)
اعتبر برنامج الأمم المتحدة لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) أن ظهور مرض إنفلونزا الطيور في أفريقيا قد يهدد بشكل كبير جهودا لمواجهة وباء الإيدز في القارة السوداء.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة بيتر بيوت إن أي تفش لمرض إنفلونزا الطيور بين البشر في أفريقيا حيث تم اكتشاف سلالة (H5N1) القاتلة من فيروس إنفلونزا الطيور في نيجيريا هذا الشهر قد يوجه ضربة قوية لجهود المنظمة لكبح جماح الإيدز.

وأضاف خلال جولة تفقدية له في كينيا "نحن على طبقة ثلج رفيعة جدا هنا" مشيرا إلى أن مرض الإيدز تسبب في فوضى بنظم الرعاية الصحية في أفريقيا، ولكن في حالة إنفلونزا الطيور "فإننا قد نرى الأمور تسوء في غضون شهور وليس عشرات السنين".

وقال بيوت إن "أفريقيا قارة ضعيفة ومن شأن هذا أن يلقي بعبء كبير بالفعل على عاتق أنظمتها".

وقال المسؤول بالمنظمة إن العلماء يدرسون أي تفاعل محتمل بين فيروس إنفلونزا الطيور وفيروس (HIV) المسبب للإيدز الذي أصاب بالفعل نحو 26 مليون شخص في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

"
بعض النظريات تقول إن أصحاب المناعة الضعيفة بفعل  (HIV) قد يموتون أسرع إذا انتشرت إنفلونزا الطيور والبعض الآخر يقولون إن عدم وفاة حامل فيروس الإيدز تحوله إلى وسيلة قوية لنقل العدوى

"
وفي الوقت الذي تقول فيه بعض النظريات إن أصحاب المناعة الضعيفة بفعل (HIV) قد يموتون أسرع إذا انتشرت إنفلونزا الطيور فإن البعض الآخر يقولون إنها قد تحدث تنشيطا كبيرا لجهاز المناعة ينتج عنه عدم وفاة حامل الفيروس وإنما تحوله إلى وسيلة قوية لنقل العدوى.

وحول تأثير المرض الجديد على القارة، قال بيوت إن "الإجراءات الوقائية مثل إعدام الدواجن قد تؤدي إلى كارثة في قارة يعيش الكثيرون فيها على زراعة احتياجاتهم الأساسية من الغذاء وبيع ما يفيض عنها وكذا تربية الدجاج لإطعام أسرهم".

وتأكد ظهور إصابات بالسلالة القاتلة في أربع مزارع في ولايتي كانو وكادونا شمالي كينيا وولاية بلاتيو وسط نيجيريا. وهناك حالات مشتبه فيها في ما لا يقل عن خمس ولايات أخرى في وسط وشمال نيجيريا.

ولم يتم اكتشاف إصابات بشرية بإنفلونزا الطيور في أفريقيا حتى الآن. ولكن اكتشاف مثل هذه الحالات سوف يكون صعبا لان معدلات الوفيات مرتفعة بالفعل بسبب أمراض أخرى كما أن الخدمات الصحية غير موجودة تقريبا في مناطق ريفية حيث غالبا ما يتم دفن الموتى دون توقيع الكشف الطبي عليهم.

المصدر : رويترز