كشفت دراسة طبية حديثة أن بالإمكان التنبؤ بالمضاعفات الناجمة عن عملية زرع النخاع العظمي عقب أسبوع من إجراء العملية وحتى قبل ظهور أي أعراض.

فقد وجد باحثون من المركز الشامل لأبحاث السرطان بجامعة ميتشيغان الأميركية أن المستويات المرتفعة من بروتين يسمى عامل التنخر الورمي الذي يقاس عقب أسبوع من إجراء جراحة زرع النخاع العظمي قد ظهر بين هؤلاء الذين أصيبوا فيما بعد بمضاعفات قاتلة نتيجة رفض الجهاز المناعي القبول بالنخاع العظمي المنقول.

وقال فريق البحث إن هذا يفترض أنه بالإمكان تحديد المرضى لمنع وقوع مثل هذه المضاعفات استنادا إلى مستوى بروتين يسمى عامل التنخر الورمي الذي يجرى عقب الجراحة.

واعتبر أنه إذا أمكن تطوير اختبار يمكنه التنبؤ بشكل موثوق فيه بمثل هذه المضاعفات سيتمكن الأطباء وقتها من العلاج قبل الإصابة بتلك الأعراض.

ورغم أن عمليات زرع النخاع العظمي توفر الأمل للأشخاص الذين يعانون من أنواع معينة من السرطانات التي لم تستجب للعلاج التقليدي فإن نحو نصف المرضى الذين يخضعون للجراحة يصابون بتلك المضاعفات القاتلة الناجمة عن رفض الجهاز المناعي القبول بالنخاع العظمي المنقول إضافة إلى وفاة 30% من المرضى الذين أجريت لهم الجراحة نتيجة تلك المضاعفات.

وتعد هذه حالة مرضية قاتلة، حيث تهاجم الخلايا المناعية للنخاع المنقول جلد المريض وكبده والخلايا المعوية لتتمكن في النهاية من إحداث رد فعل يتمثل في التهاب حاد يمكن أن يودي بحياة المريض.

وفحصت الدراسة التي عرضت أمام الاجتماع السنوي للرابطة الأميركية لأمراض الدم وزرع النخاع العظمي في هونولولو حالة 170 مريضا 94 منهم أصيبوا بتلك المضاعفات الخطيرة.

وقد ارتفعت نسبة بروتين عامل التنخر الورمي بين المرضى الـ94 عقب أسبوع من إجراء عملية زراعة النخاع.

ووجد الباحثون أيضا أن المرضى الذين يرتفع عندهم مستوى البروتين السابق خلال سبعة أيام يواجهون معدل نجاة أقل بنحو 20 نقطة، حيث ظل 60% من هؤلاء المرضى على قيد الحياة عقب انقضاء عام مقارنة بنحو 85% بين المرضى الذين سجلوا مستوى منخفضا من بروتين عامل التنخر الورمي.

المصدر : رويترز