أفادت دراسة طبية بأن الأطفال البدناء في المدارس الابتدائية أكثر عرضة للإيذاء والمضايقة مقارنة بنظرائهم الأقل وزنا.

فقد وجد باحثون من معهد صحة الطفل بلندن أن من بين ما يزيد على 8000 طفل يبلغون من العمر سبع سنوات من المرجح بنسبة 50% أن يكون الصبية والفتيات البدناء أكثر عرضة للمضايقات خلال السنة المقبلة مقارنة بزملائهم في الدراسة الأقل وزنا.

من جهة أخرى أوضحت الدراسة أن الأطفال البدناء يكونون أكثر ميلا لوصف أنفسهم بأنهم أقوى من غيرهم.

ومقارنة مع الصبية من ذوي الأوزان الطبيعية فإن هناك نسبة 66% يميلون بشكل أكبر لإيذاء نظرائهم ماديا أو لفظيا، وهو افتراض يتكهن به المشرفون على الدراسة نظرا لكون عدد المشاركين فيها محدودا.

وعلى العكس أشارت النتائج التي نشرت في دورية سجلات أمراض الطفولة أنه ليس من المحتمل بشكل كبير تعرض الفتيات البدينات للتخويف والإيذاء.

وتفترض النتائج أن الأطفال بحاجة للتعلم منذ الصغر بأنه من غير المسموح به مضايقة أو إيذاء الآخرين بسبب حجم الجسم.

وأشارت إلى أنه اتضح أن الأطفال الذين يبلغون من العمر أربع سنوات تتملكهم مشاعر سلبية تجاه رسم الأطفال البدناء في نفس الفئة العمرية.

كما لفتت إلى أن وجهة النظر القائلة بأن "النحافة شيء جيد والبدانة شيء سيئ" يبدو أنها تتشكل في السنوات الأولى من العمر التي تسبق الذهاب إلى المدرسة.

وأوضح فريق البحث البريطاني أنه يجب على المدارس إدراك حقيقة أن الصبية البدناء في سن ثماني سنوات ربما يكونون أكثر ميلا لإخافة غيرهم من الأطفال.

وتوصلت دراسات أخرى إلى نتائج مشابهة لنتائج فريق البحث البريطاني، حيث وجدت دراسة أجريت على طلاب المدارس الثانوية في كندا أن المراهقين البدناء ذكورا كانوا أم إناثا أكثر عرضة للإيذاء أو القيام بإيذاء غيرهم من الأطفال.

وتكهن الباحثون في هذه الدراسة بأن بعضا من المراهقين البدناء ربما يصبحون مجرمين انتقاما من المضايقات التي تعرضوا لها في الصغر.

المصدر : رويترز