أعلن باحثون بريطانيون أنهم طوروا قرصا دوائيا لمنع الحمل للرجل، ويعمل هذا القرص على منع تدفق الحيوانات المنوية، وسيكون متوافرا تجاريا في الأسواق للاستخدام الاعتيادي خلال خمس سنوات.
 
وقام بهذا التطوير فريق بحث من كلية الملك بجامعة لندن بقيادة د. كريستوفر سميث ود. إنايمكا آموبي، وعرضته نيوزمديكال.
 
الباحثون يقولون إنهم كانوا على علم منذ سنوات عدة بأن بعض العقاقير المستخدمة في علاج داء الفصام (شيزوفرينيا) وفرط ارتفاع ضغط الدم تمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى القضيب، وذلك بمنع خروج هذه المنويات من الخصيتين.
 
العضلات لا الهرمونات
وتمكن الباحثون مؤخرا من عزل المادة الكيميائية المسببة لهذا التأثير، ويخططون لاختبار فعلها بشكل أولي في حيوانات المختبر. وإذا ما ثبت نجاح التجربة على الحيوانات، فسيقوم الباحثون بإجراء تجارب أخرى على ذكور متطوعين من البشر، لاختبار تأثيرها قبل أن يتم طرحها تجاريا كأقراص لمنع الرجال من التلقيح، حوالي عام 2012.
 
ومن المتوقع أن يوصف استخدام الرجال لهذا القرص يوميا، أو يؤخذ نادرا بحسب الحاجة، ربما قبل المعاشرة الزوجية بساعات.
 
كما يلفت الباحثون إلى أن آلية عمل هذا العقار تتصل بعمل العضلات بدلا من الهرمونات، ويمكن استعادة الخصوبة والقدرة على التلقيح بعد يوم أو نحوه من التوقف عن تعاطي القرص، في حالة كان التعاطي ممتدا لأشهر عدة.
 
شكوك وتساؤلات
وقد لقي هذا التطوير الجديد ترحيبا من الكثيرين، لأنه يتيح صيغة أخرى -يعتمد عليها- في منع الحمل، وتخفف عن النساء عبء تعاطي موانع حمل (هرمونية) عن طريق الفم، والتي ثبت ارتباطها بمخاطر مشكلات القلب وجلطات الأوعية الدموية.
 
بيد أن هناك كثيرين يشككون في الفكرة، ويتساءلون عن احتمال قبول الرجل العادي واستعداده لتعاطي أي عقار قد يتداخل مع قدرته على التلقيح أو يؤثر على خصوبته.
 
كما يتساءلون أيضا عن إمكانية أو جدوى الاعتماد بشكل عام على الرجال في تحمل عبء المسؤولية الأساسية عن منع الحمل، ويشيرون إلى أنه ليس لدى الرجال نفس الدوافع والأسباب لمنع حدوث الحمل، كما هو الأمر لدى النساء.
 
من ناحية أخرى، يتيح هذا القرص -كوسيلة لمنع الرجال من التلقيح- بديلا أقل عنفا من عملية قطع قناة المني (vasectomy)، كما يتيح هذا القرص للرجل الاحتفاظ بخصوبته وقدرته على التلقيح والتحكم فيها.

المصدر : الجزيرة