من المرجح وجود مصابين لم يتم اكتشافهم (الجزيرة نت)
محمود العدم-جاكرتا
على الرغم من صعوبة الحصول على معلومات دقيقة حول مرض الإيدز, في بلد غالبية سكانه من المسلمين كإندونيسيا، فإن تقديرات وزارة الصحة الإندونيسية أشارت إلى وجود نحو ربع مليون إصابة بهذا المرض.

وقالت وزيرة الصحة الإندونيسية ستي فضيلة سوباري إن إندونيسيا -وهي رابع بلدان العالم من حيث عدد السكان- تتوقع ارتفاع عدد المصابين بفيروس HIV المسبب لمرض الإيدز إلى نصف مليون حالة بحلول عام 2010 وأن يتضاعف الرقم إذا لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية.

وأبدت سوباري مخاوفها من أن يكون فيروس HIV والإيدز ظاهرة أشبه ما تكون بقمة جبل الجليد، لأنه من المرجح أن يكون هناك آخرون مصابون بالفيروس أو المرض لم يتم اكتشافهم.

وأشار تقرير لشبكة بانديميك لمراقبة مرض الإيدز -والتي تدعمها الأمم المتحدة- إلى أنه رغم أن الإجراءات الوقائية واسعة النطاق حصرت انتشار الوباء في بعض مناطق آسيا، فإن هناك احتمالا كبيرا لانتشار الإيدز والفيروس المسبب له.

وأضاف التقرير أن عددا من الدول الآن وعلى سبيل المثال الصين وإندونيسيا وفيتنام يتفشى فيها الوباء على نحو خطير بين مجموعات من السكان. ووجد التقرير ارتفاعا في حالات الإصابة بين مدمني المخدرات والعاهرات في بعض المناطق.

برامج تأهيل
وتقوم مؤسسات أهلية بدورها في الحد من انتشار المرض عن طريق توفير حياة أفضل للمصابين به, من خلال تقديم الأدوية والتوعية الصحية لهم ولعائلاتهم, وإقامة مخيمات إرشادية تحتوي على برامج تأهيل كما تتضمن البرامج فعاليات عدة لمكافحة تعاطي المخدرات.

وقال سودرا ياغات الناشط في "جمعية نور العلم" لمساعدة مرضى الإيدز والمدمنين، "إن أهم الأسباب التي تؤدي إلى ازدياد عدد الإصابات بمرض الإيدز في إندونيسيا, تكمن في عدم علم حامل فيروس المرض بأنه مصاب بالمرض".

وأشار أنه حتى لو علم بإصابته فإنه يخفي ذلك لما لهذا المرض من حساسية، خاصة بين المسلمين, وبذلك فهو ينقل الفيروس دون أن يدري إلى من يتصل بهم جنسيا, وإلى الزوجات والأطفال.

وأضاف ياغات للجزيرة نت "ربما ليست هناك إحصاءات دقيقة لكن نستطيع القول إن نصف عدد المصابين بالإيدز في إندونيسيا هم ممن يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن، حيث تشير الإحصاءات إلى وجود نحو ربع مليون شخص يستخدمون الحقن في تعاطي المخدرات, نصفهم مصاب بالإيدز, وهو ما يشكل تقريبا نصف عدد المصابين بالإيدز في البلاد.

وأشار إلى أن الفقر يأتي كعامل مهم في تفاقم أزمة المصابين حيث لا يستطيعون الحصول على العلاج لارتفاع تكاليفه, فرغم انخفاض كلفة العلاج عالميا إلا أنه من الصعوبة بمكان الحصول عليه محليا.

ومع أن إندونيسيا هي أكبر البلدان الاسلامية من حيث عدد السكان فإن الكثير من مواطنيها لديهم أفكار تحررية إزاء الجنس، ويزدهر البغاء في بعض الأماكن.

وسجلت إندونيسيا قفزة هائلة في انتشار المرض بين العاهرات من 6% إلى 26% في بعض المناطق, ويقدر عدد زبائنهن بنحو 2.5 إلى 3.8 مليون شخص، منهم 15% فقط مستعدون لاستخدام الواقي الذكري. 

المصدر : الجزيرة