الخبراء يرون أن المبالغ المرصودة لمكافحة إنفلونزا الطيور غير كافية(رويترز-أرشيف)
قال خبراء بمكافحة إنفلونزا الطيور إن المبالغ المالية المرصودة حتى الآن لمحاربة الفيروس ما تزال غير كافية لمواجهة المخاطر التي قد يتسبب بها، وحذروا من مخاطر انتشار وبائي جديد للمرض.

وأكد منسق برنامج إنفلونزا الطيور بالأمم المتحدة ديفد نابارو أن "هذه الأموال ليست كافية، فـ500 مليون دولار إذا ما وزعت على سكان أفريقيا فستكون أقل من دولار بالعام".

وذكر متتبعون للشأن الصحي بأفريقيا أن ثلاث دول مستمرة في تسجيل حالات الإصابة بالفيروس، وهي نيجيريا والسودان ومصر.

وحذر الخبراء، الذين اجتمعوا الأربعاء في مالي، من أن الإحساس بالرضا يهدد بتقويض الجهود الدولية لمحاربة إنفلونزا الطيور.

ويستهدف الاجتماع الذي يعقد على مدى ثلاثة أيام، توفير ما بين 1.2 و1.5 مليار دولار خلال العامين أو الثلاثة القادمة، تضاف إلى 1.9 مليار تعهدت به الجهات المانحة خلال اجتماع ببكين عقد في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويخشى العلماء من أن عدم الحزم في التصدي لفيروس H5N1  قد يكسبه قدرة على الانتقال بين البشر، مما يطلق شرارة وباء عالمي قد يفتك بعشرات الملايين.

ويرى خبراء أن وباء آخر قد يحدث بأي وقت، ويتوقعون أن يحدث على الأرجح بآسيا التي شهدت غالبية حالات الإصابة. لكن أفريقيا لا تزال حلقة ضعيفة نظرا لضعف خدمات الصحة العامة والبيطرية، مما يعطي حالات الإصابة وقتا أطول للانتشار قبل أن تكتشف.

وقال نابارو إن "التكاليف المحتملة لوباء عالمي للإنفلونزا ستصل إلى ما يتراوح بين تريليون وتريليوني دولار، والتكلفة الفعلية لإنفلونزا الطيور حتى الآن بلغت عدة مليارات من الدولارات".

غير أنه أظهر تفاؤلا بأن "الدول الإفريقية تستطيع إذا ما حصلت على المشورة الصحيحة والدعم أن تزيد من قدرتها على السيطرة على تفشي إنفلونزا الطيور".

وبدأ تفشي فيروس H5N1  شديد العدوى لمرض إنفلونزا الطيور بآسيا عام 2003، وانتشر بسرعة إلى معظم أنحاء العالم أوائل عام 2006.

واكتُشف إلى الآن في أكثر من خمسين دولة بأنحاء العالم، من بينها ثماني دول أفريقية.

وتسبب الفيروس حتى الآن بوفاة 154 شخصا كانوا يخالطون طيورا مريضة، وهناك 258 حالة مسجلة بأنحاء العالم.

المصدر : وكالات