كشفت دراسة طبية أن احتمالات وفاة النساء اللواتي يعانين من أول نوبة قلبية في العام الأول بعد الأزمة أكبر من نظرائهن من الرجال.

وعلى الرغم من أن ذلك قد يفسره على نطاق واسع تقدم النساء في السن حين يصبن بنوبة قلبية فإن النسوة ما زلن عرضة فيما يبدو للوفاة المبكرة حتى بعد أخذ عدد من الأسباب المحتملة الأخرى في الاعتبار.

وأوضح باحثون من مركز جامعة أوتريخت الطبي في هولندا أن هذه النتائج تشير إلى أنه يتعين إيلاء النساء رعاية خاصة لا سيما اللواتي تقل أعمارهن عن أربعين عاما لأنهن يحتجن لمراقبة مكثفة أكثر في أول ثلاثين يوما بعد النوبة القلبية وربما استعدادا أكثر لإقرار تدخلات علاجية.

واعتمدت نتائج الدراسة على سجلات 21565 بالغا عولجوا في مستشفيات من نوبات قلبية في عام 1995 في هولندا وفي تحليل بسيط شمل كل الأعمار.

واتضح أن احتمال الوفاة في غضون 28 يوما بعد الإصابة بالنوبة كانت أعلى بنسبة 70% عند النساء مقارنة مع الرجال وفي خمس سنوات كانت احتمالات وفاة النساء أعلى بنسبة 52% بالنسبة للرجال.

وعلى كل فإن السن كان "حاسما بشكل قوي في معدل الوفاة" برفعه احتمالات الوفاة بما بين 6 إلى 8% مع كل عام يزيد في العمر.

ومع أخذ عامل العمر في الحسبان فإن النساء بقين أكثر عرضة للوفاة بعد الإصابة بنوبة قلبية بعدد 28 يوما وعام رغم التراجع الملموس بالنسبة لمعدل الخطر.

وأوضح فريق البحث أنه في خمس سنوات يتراجع الاحتمال المتزايد لوفاة النساء بل يصبح احتمال وفاتهن بسبب النوبة القلبية الأولى أقل.

وأعطيت أسباب عديدة لاحتمال وفاة النساء على المدى القصير بعد النوبة القلبية الأولى بينها التقدم في العمر وتزامن ذلك مع مزيد من الأمراض مثل السكري.

كما أن النساء الأصغر سنا على وجه الخصوص قد ينتظرن فترة طويلة قبل التوجه إلى المستشفى وبالتالي يقل احتمال تشخيص إصابتهن على أنها نوبة قلبية وعليه يقل احتمال تعاطيهن علاجا لإذابة الجلطات.

ويرى الباحثون أن انخفاض معدل وفاة النساء على المدى الطويل قد يعكس ميزة طول عمر النساء بين السكان عموما.

المصدر : رويترز