تفادي السكري ممكن من خلال ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي يعتمد على الألياف وعلى كميات أقل من الدهون

تسبب زيادة السكر بالدم في أكثر من ثلاثة ملايين وفاة سنويا بالعالم بينها 960 ألف وفاة ناجمة بصورة مباشرة عن مرض السكري، والباقي عن أمراض القلب والشرايين.
 
وأفادت دراسة موسعة أوردتها مجلة "ذي لانست" البريطانية أن سبب زيادة السكر في الدم تودي بحياة 3.16 ملايين سنويا، أي أكثر بثلاث مرات من الوفيات التي نجمت عن السكري سنة 2001.
 
ويقول الباحثون إن "ارتفاع نسبة السكر في الدم أعلى من المستوى الطبيعي هو سبب  رئيسي للوفاة بأمراض القلب والشرايين في مناطق عدة من العالم"، داعين إلى عدم  التعامل مع السكري وأمراض القلب والشرايين بوصفهما مشكلتين منفصلتين.
 
ويشرح الباحثون أن نحو 1.5مليون وفاة ناجمة عن انسداد عضلة القلب (21% من  إجمالي الوفيات) و709 ألف وفاة ناجمة عن جلطة أو نزيف في الدماغ (13% من إجمالي الوفيات الناجمة عن جلطات أو نزيف في الدماغ) يمكن أن تعزى إلى ارتفاع نسبة السكر بالدم.
 
ويعتبر ارتفاع نسبة السكر في الدم أقل من المستوى الذي يصبح معه الشخص مصابا  بالسكري، وفق التعريف الطبي للسكري، كما يشرح غودارز داناي وماجد عزتي (من كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد الأميركية) وفريقهما الذي قام بإعداد الدراسة.
 
الدول الفقيرة
ويقع القسم الأكبر من هذه الوفيات (1.2 مليون ناجمة عن انسداد في عضلة القلب،  و623 آلف وفاة ناجمة عن جلطات أو نزيف الدماغ) في الدول الفقيرة أو ذات الدخل  المتوسط.

"
بحلول سنة 2025، سيصل عدد المصابين بالسكري إلى نحو 350 مليونا في العالم، 80% منهم في الدول الفقيرة وذات الدخل المتوسط

"
واعتمد الباحثون في دراستهم على معطيات السكر في الدم في 52 بلدا.
وتأتي منطقة آسيا الجنوبية في المقدمة من حيث الوفيات الناجمة عن تلف عضلة  القلب مع تسجيل 548 ألف وفاة، تتبعها أوروبا وآسيا الوسطى مع 313 ألف وفاة.
 
كما تأتي آسيا الجنوبية في المقدمة من حيث الوفيات الناجمة عن جلطات ونزيف  الدماغ مع 215 ألف وفاة، تتبعها منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي مع 190 ألف وفاة.


 
ارتفاع الإصابات
ويرى الاتحاد الدولي للسكري أن 194 مليون شخص في العالم كانوا يعانون من السكري  سنة 2003، وأنه بحلول سنة 2025، سيصل عدد المصابين بالسكري إلى نحو 350 مليونا في  العالم، 80% منهم في الدول الفقيرة وذات الدخل المتوسط.
 
ويتوقع باحثون كوريون جنوبيون أن يصل عدد مرضى السكري إلى 20 مليون شخص في كل من الهند والصين، في دراسة خصصت لمشكلة السمنة ومرض السكري من النوع الثاني أو الذي يصيب الكبار في العمر بسبب زيادة الوزن في آسيا.
 
ولكن تفادي هذا النوع من السكري ممكن من خلال ممارسة التمارين الرياضية  المعتدلة واتباع نظام غذائي يعتمد على الألياف وعلى كميات أقل من الدهون وتخفيض  الوزن وفق ما تؤكد دراسة فنلندية نشرتها كذلك مجلة ذي لانسيت.
 
تجدر الإشارة إلى أن (السكري) مرض مزمن يعجز خلاله الجسم عن إنتاج ما يكفي من هرمون الأنسولين أو يعجز عن استخدامه بصورة ملائمة، وهو ما يسمى بمقاومة الأنسولين.
 
ونتيجة لذلك يسجل الجسم اضطرابا في نسبة السكر في الدم. ويمكن أن يؤدي السكري  المزمن إلى الإصابة بالعمى وبأمراض القلب وإلى التهاب الأوعية الدموية الذي يؤدي  إلى بتر الأطراف، أو القصور الكلوي.
 
وفي حين ينجم السكري من النوع الثاني عن قلة الحركة وزيادة الوزن، ينجم السكري من النوع الأول عن أسباب وراثية.

المصدر : الفرنسية