أظهرت دراسة طبية جديدة أن ممارسة تمرينات بدنية معتدلة يمكن أن تؤدي لخفض حدوث الإصابة بنزلات البرد.

 

ووجد الباحثون في الدراسة التي جاءت بعنوان "تمرينات معتدلة الكثافة تخفض حدوث نزلات البرد بين النساء بعد سن اليأس", أن مجموعة من النساء غير الناشطات بدنيا -في العادة- مارسن برنامج تمرينات معتدلا على مدى سنة قد أصبن بنزلات برد أقل، مقارنة بمجموعة الضبط والمقارنة لنساء لم ينخرطن في ذلك البرنامج.

 

أجرى الدراسة فريق بحث من مركز "هتشنسن" لأبحاث السرطان بجامعة ولاية واشنطن في سياتل، بالتعاون مع جامعات ومؤسسات بحثية أخرى أميركية وكندية. وستنشر في عدد الشهر القادم من (جورنال) "مجلة الطب الأميركية" الصادرة عن "جمعية أساتذة الطب" الأميركية، وأتاحت خلاصتها مديكال نيوز توديه.

 

المشي السريع

"
شارك في هذه الدراسة 115 سيدة زائدة الوزن أو بدينة غير ناشطة بدنيا أعمارهن تجاوزت سن اليأس
"
شارك في هذه الدراسة 115 سيدة زائدة الوزن أو بدينة غير ناشطة بدنيا أعمارهن تجاوزت سن اليأس، وتم تقسيمهن عشوائيا إلى مجموعتين، الأولى تمارس برنامج تمرينات بدنية معتدلا لمدة 45 دقيقة يوميا خمسة أيام أسبوعيا، ويتكون في معظمه من المشي السريع بينما تمارس المجموعة الثانية التمطي (العضلي) مرة واحدة أسبوعيا.

 

كذلك قامت جميع المشاركات في المجموعتين بملء استبيانات فصلية -كل ثلاثة أشهر- حول عدد مرات إصاباتهن بنوبات حساسية، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي من نزلات برد أو إنفلونزا وأي التهابات أخرى. وقد تم تدريب المشاركات على التمييز بين مختلف صور الالتهابات، كما تم متابعتهن لمدة سنة واحدة.

 

دلالة إكلينيكية

"
على مدى 12 شهرا انخفضت مخاطر الإصابة بنزلات البرد انخفاضا محدودا لدى من قمن بالتمرينات
"
على مدى 12 شهرا انخفضت مخاطر الإصابة بنزلات البرد انخفاضا محدودا لدى مجموعة التمرينات، بينما ازدادت تلك المخاطر لدى المجموعة الثانية زيادة محدودة أيضا.

 

وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة من الدراسة كانت مخاطر إصابة المجموعة الثانية بنزلات البرد ثلاثة أمثال تلك المخاطر لدى المجموعة الأولى.

 

كانت نسبة الإصابة بنزلة برد واحدة أو أكثر خلال 12 شهرا أعلى لدى المجموعة الثانية (48.%) مقارنة بنسبة الإصابة لدى المجموعة الأولى (30.%). ومن بين النساء اللاتي أبلغن عن الإصابة بنزلة برد واحدة أو أكثر، كانت بلاغات الإصابة أكثر تكرارا لدى نساء المجموعة الثانية مقارنة بنساء المجموعة الأولى.

 

تلفت الدكتورة كورنيليا أولريتش، أحد مؤلفي الدراسة، إلى أن هذه التجربة التي أجراها الباحثون قدمت أول تقرير حول تأثيرات سنة كاملة من برنامج تمرينات معتدلة الكثافة على الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي.

 

ورغم أنهم لم يجدوا تأثيرا عاما على التهابات الجهاز التنفسي العلوي، تشير الدراسة إلى أن التمرين معتدل الكثافة يستطيع خفض مخاطر إصابات البرد لدى المسنات غير المدخنات، زائدات الوزن أو بدينات، بعد سن اليأس.

 

هذه النتيجة لها دلالة إكلينيكية، وتقدم إضافة جديدة إلى الأدبيات المتنامية حول الفوائد الصحية للتمرين المعتدل.

المصدر : الجزيرة