علاج لعطب الشبكية البقعي يحسن قدرة البصر
آخر تحديث: 2006/10/12 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/12 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/20 هـ

علاج لعطب الشبكية البقعي يحسن قدرة البصر

أظهرت أبحاث أجراها جراحون أميركيون تحسنا غير مسبوق في البصر لدى أكثر من ثلث المرضى الذين عولجوا بعلاج "لوسينتس" من عطب الشبكية البقعي الرطب المتصل بالشيخوخة (AMD).

والمعلوم أن عطب الشبكية البقعي الرطب المتصل بالشيخوخة هو مسبب رئيسي لفقد البصر المركزي (الشبكي)، وأحد الأسباب الرئيسة للعمى لدى المسنين فوق 60 عاما.

نشرت نتائج الدراسة في العدد الحالي من مجلة "نيوإنغلند جورنال أوف مديسين"، وقد أصدر المستشفى الميثودي بهيوستن خلاصة لها، أتاحتها نيوزوايز.



تقدم علاجي
وضم فريق الباحثين بالمستشفى الميثودي بمدينة هيوستن الأميركية عددا من المرضى المشاركين في هذه الدراسة أكبر من أولئك المشاركين في أي دراسة أخرى في العالم حول نفس العلاج.
 
وساعدت نتائج الدراسات المختلفة إدارة الغذاء والدواء الأميركي على الوصول إلى قرار بالموافقة على علاج "لوسينتس" لمرضى عطب الشبكية البقعي الرطب المتصل بالشيخوخة.

ويرى الدكتور ديفد براون، جراح الشبكية وعضو فريق البحث، أن علاج "لوسينتس" هو أهم تقدم في تاريخ معالجة مرض عطب الشبكية البقعي. وكانت إحدى الدراسات ذات الصلة قد قارنت المعالجة السابقة للعطب البقعي (العلاج بالحركية الضوئية) بعلاج "لوسينتس" في التعاطي مع أشرس صور عطب الشبكية البقعي.
 
نتائج فارقة
فبينما أصبح 60 % من العيون المعالجة بالحركية الضوئية عمياء رسميا بنهاية السنة الأولى من الدراسة، استطاع المرضى الذين تلقوا علاج "لوسينتس" أن يتجنبوا العمى رسميا في سبع من كل ثماني حالات.

كما تحسنت قوة البصر لدى 7% من المرضى المعالجين بـ"لوسينتس" لتصل إلى درجة 20/20 بنهاية السنة الأولى من التجربة. وقد أحدث هذا فارقا فعليا في حياة كثير من هؤلاء المرضى، بحيث مكنهم من قيادة السيارات وعدم الاعتماد على الآخرين.

وأظهرت معطيات تجربتين إكلينيكيتين عشوائيتين (تحت السيطرة) لعلاج "لوسينتس"، الذي يعرف علميا بحقن (ranibizumab)، أنه في سنة واحدة، فإن 95% من المرضى المعالجين بـ "لوسينتس" لم يفقدوا بصرهم.

وكان 55% من هؤلاء المرضى استمروا في الإبصار (أي فقدوا أقل من 15 حرفا من حدة البصر فقط). وشهد نحو 40 %منهم تحسنا في رؤية أو قراءة ثلاثة اسطر -أي 15 حرفا أو أكثر- حسب معايير لوحة بيانات دراسة العين.

إعاقة الأوعية
وتم تصميم علاج "لوسينتس" بحيث يعيق نمو أوعية دموية جديدة والتسرب المؤدي إلى بلل (رطوبة) عطب الشبكية البقعي، وذلك بتقييد وتثبيط بروتين (EGF-A)، الذي يعتقد بأنه يلعب دورا رئيسا في تكوين أوعية دموية جديدة.

يؤثر عطب الشبكية البقعي الرطب على البقع البصرية، وهي أجزاء في العين مسؤولة عن البصر المركزي الضروري لأنشطة الحياة اليومية كالقراءة وقيادة السيارة والتعرف على الوجوه. وتشمل أعراض العطب الشعور ببقع غشاوة أو رمادية أو سوداء في مركز المجال البصري، وتشوها تجعل الحواف أو الخطوط تبدو متموجة.

ويقدر المعهد الوطني للعين عدد المصابين بعطب الشبكية البقعي في مرحلة متقدمة بالولايات المتحدة بنحو 1.7 مليون شخص، وهذه الإصابات مرشحة للنمو إلى نحو 2.95 مليون شخص بحلول العام 2020.

والمعلوم أن الإصابة بعطب الشبكية البقعي تكون على صورتين, جافة ورطبة. ورغم أن كل الحالات تبدأ في الصورة الجافة، يمثل عطب الشبكية البقعي الرطب 85% من حالات العمى المتصل بعطب الشبكية البقعي، وقد ينجم عنه فقدان مفاجئ وحاد للبصر.

ترتبط الصورة الجافة للعطب بموت الخلايا الضامرة لمركز الشبكية أو البقعة المركزية فيها. ويحدث العطب الرطب نتيجة نمو أوعية دموية غير طبيعية، تسرب سوائل ودما أسفل البقعة المركزية ما يولد نسيج ندب يعطب مركز الشبكية.
المصدر : الجزيرة