سنغافورة تستقطب خبراء السرطان الأميركيين
آخر تحديث: 2006/1/7 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 3 أطفال في قصف بالمدفعية من قوات النظام على غوطة دمشق
آخر تحديث: 2006/1/7 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/8 هـ

سنغافورة تستقطب خبراء السرطان الأميركيين

سنغافورة تنفق مليارات الدولارات على مراكز تطوير الطب الحيوي (رويترز)
نجحت حكومة سنغافورة في استقطاب عدد من كبار مشاهير العلماء الأميركيين في محاولة لوضع المدينة الدولة التي يبلغ عدد سكانها 4.4 ملايين نسمة على خريطة أبحاث الطب الحيوي وإنتاج الدواء بالعالم.
 
وفي هذا السياق ينتقل إلى سنغافورة خلال الأسابيع القليلة القادمة كل من نيل كوبلاند وزوجته نانسي جنكينز -وهما من كبار العلماء الأميركيين- لبدء مشروع جديد لأبحاث السرطان.
 
وسيحضر الزوجان معهما ما بين 50 و100  سلالة مختلفة من الفئران لإجراء تجارب، في إطار بحثهما على أكثر أنواع السرطان شيوعا بين البشر.
 
ويعد قرارهما بنقل أبحاثهما لسنغافورة -التي فضلاها على مراكز أميركية بارزة بأبحاث السرطان مثل مركز سلوان كيترينغ التذكاري بنيويورك وجامعة ستانفورد بكاليفورنيا- انقلاب ذلك البلد الذي تنفق حكومته مليارات الدولارات لتطوير صناعة الطب الحيوي.
 
وقال كوبلاند وجنكينز في مقابلة مع رويترز قبل رحيلهما لسنغافورة إن العلماء بالولايات المتحدة يعانون الآن قيودا تفرضها الحكومة على تمويل أبحاث الخلايا الجذعية، وتراجع المنح والقيود المفروضة على أعمالهم التجارية بمجال الاستشارات.
 
وأضاف الزوجان أن حرية البحث العلمي بسنغافورة والتمويل الضخم من الأمور التي رجحت كفتها. وكذلك الاهتمام بالتطبيقات التجارية في وقت بدأ فيه المعهد القومي لمكافحة السرطان التابع للحكومة الأميركية بولاية ميريلاند -حيث عملا 20 عاما- يفرض قيودا صارمة على الأعمال الاستشارية للعلماء العاملين به.
 
ويستخدم كوبلاند (58 عاما) وجنكينز (55 عاما) الخريطة الجينية للفئران لدراسة أي من الجينات مسؤول عن السرطان لدى البشر. وأضاف كوبلاند أن بحثهما يسعى لتحديد الجينات وتطوير الأدوية لعلاج أكثر أنواع السرطان شيوعا لدى البشر.
 
والتقى العالمان قبل 25 عاما عندما كانا باحثين بكلية الطب بهارفارد وعملا معا لأكثر من 20 عاما، وشاركا بإعداد أكثر من 700 ورقة بحثية.

ويستخدم أحد أعمالهما أسلوبا يعرف باسم (الجمال النائم) بسبب الطريقة التي يستخدمان بها المادة الجينية الخاملة لتنشيط أو إيقاظ الجينات المسؤولة عن السرطان.
 
وقال ديفد لين رئيس معهد البيولوجيا الجزيئية وعلم الخلية بسنغافورة والذي سينتقل كوبلاند وجنكينز للعمل فيه، إن ذلك البحث قد يؤدي إلى فهم أفضل لسلسلة الخطوات التي تحدث عندما يصاب شخص ما بالسرطان.
 
وأضاف لين الذي اكتشف جين السرطان المهم (بي 53) الذي يوقف الأورام، أنه بوصول كوبلاند وجنكينز فإن سنغافورة تبدأ في جذب اهتمام أكبر بالجماعة العلمية لأنها تكون حشدت كتلة حيوية من كبار مشاهير العلماء.
  
ووصف ألن كولمان العالم البريطاني الذي استنسخ فريقه النعجة دوللي أشهر نعجة في العالم انتقال العالمين الأميركيين لسنغافورة، بأنه إنجاز كبير كونهما باحثين بارزين وناجحين جدا بالولايات المتحدة.
 
وكولمان نفسه واحد من مجموعة علماء نجحت سنغافورة في جذبهم، بينهم سيدني برينر الذي اقتسم جائزة نوبل بعلم وظائف الأعضاء والطب لعام 2002 لأبحاثه عن تنظيم الفعل الجيني لنمو الأعضاء.
 
إضافة إلى أديسون ليو الباحث المتخصص بسرطان الثدي الذي ولد بهونغ كونغ وهاجر إلى الولايات المتحدة، والياباني يوشياكي إيتو. وعمل كلاهما في المعهد القومي للسرطان، وقد ساعد إيتو في إغراء كوبلاند وجنكينز بالمجيء إلى سنغافورة.
المصدر : رويترز