الخوف من إنفلونزا الطيور قلل من إقبال الإندونيسيين على تناول اللحوم (الفرنسية)

محمود العدم - جاكرتا

يبدو أن الاهتمام الإعلامي الكبير بمرض إنفلونزا الطيور كان له أثره الواضح على العادات الغذائية لدى فئات من الشعب الإندونيسي, التي قررت الامتناع عن أكل لحوم الطيور بكافة أنواعها, وذكرت صحيفة كمبارس المحلية أن نسبة بيع لحوم الدجاج قد انخفضت مع بدايات ظهور أعراض الإصابة بهذا المرض بنحو 50% عما كانت عليه في السابق في بعض مناطق جزيرة جاوا أكثر الجزر الإندونيسية سكانا.

ويعزو مراقبون هذا الانخفاض إلى الخوف والرهبة لدى المواطنين من انتقال العدوى إليهم خصوصا بعد الأنباء عن حدوث وفيات ترجع أسبابها للإصابة بهذا المرض, بل إن بعض أصحاب مزارع الدجاج وحظائر الخنازير لجؤوا إلى إحراقها خوفا من انتقال المرض إليهم دون الرجوع إلى الجهات المختصة.

وقال إمرازي مدير مركز دراسات للجزيرة نت إن المواطنين لديهم معلومات كافية عن المرض وأسبابه ولكنهم يخافون, خصوصا مع افتقار بعض المزارع إلى النظافة وإجراءات السلامة.

إجراءات وقائية
وفي سياق متصل أعلن محافظ جاكرتا إغلاق حديقة الحيوانات الرئيسية لمدة ثلاثة أسابيع بعد التأكد من إصابة 19 من طيورها بالمرض.

وقال وزير الزراعة الإندونيسي أنتوني إبريانتونو إن إغلاق الحديقة جاء ليتسنى للهيئات المختصة فحص جميع الحيوانات الموجودة فيها, وأشار في تصريحات للجزيرة نت إلى أن العاملين في الحديقة والبالغ عددهم 500 موظف سيخضعون للفحوصات الطبية للتأكد من عدم إصابتهم بالمرض.

ونوه الوزير إلى أن الحكومة بدأت بتوزيع جرعات من العقار (تامي فلو) المضاد للفيروس (إتش5 إن 1) المسبب للمرض على السكان القريبين من الحديقة، كإجراء وقائي تحسبا من إصابتهم بالمرض، ودعا المواطنين الذين قاموا بزيارة الحديقة في الأسابيع الماضية إلى ضرورة القيام بالفحوصات المطلوبة.

وأوضح إبريانتونو أن هناك اجتماعات مكثفة للجان المختصة في إندونيسيا والدول المجاورة مثل ماليزيا وتايلند وفيتنام ضمن إطار منظمة الصحة العالمية, لبحث الإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض مشددا على أن الوضع لا يزال تحت السيطرة.

وكانت إندونيسيا قد أعلنت عن أول وفاة بمرض إنفلونزا الطيور لأول مرة في البلاد, في يوليو/تموز الماضي, حيث أبلغت وزارة الصحة عن وفاة مواطن وابنتيه بعد أن أثبتت الفحوصات المخبرية الواردة من هونغ كونغ أن سبب الوفاة ناجم عن الإصابة بالفيروس المسبب للمرض.

يشار إلى أن مرض إنفلونزا الطيور ينتقل إلى الإنسان عبر الاحتكاك المباشر بالطيور المصابة, حيث يخرج الفيروس مع الفضلات التي بدورها تنتقل للإنسان عبر عملية الاستنشاق, ورغم أن الفيروس لا ينتقل من إنسان لآخر فإن هناك مخاوف من إمكانية الاندماج مع فيروسات الإنفلونزا التي تصيب الإنسان ليشكلا نوعا جديدا يمكن أن ينتقل من شخص لآخر.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة