سيد حمدي-باريس
أظهر استطلاع للرأي ارتفاع أعداد ضحايا التدخين السلبي في فرنسا مما يوجه ضربة موجعة لجهود الحكومة الفرنسية لمكافحة التدخين.

فقد تبين أن 31% من العمال و11% من كبار الموظفين يعملون في مؤسسات تخالف القانون الخاص بحظر التدخين، وأن التدخين السلبي يقتل 300 ألف شخص في فرنسا سنويا، نصفهم يتعرضون له في أماكن العمل.

وانتقدت كاترين هيل المتخصصة في مجال الأوبئة بمعهد غوستاف روسي، رئيس الحكومة السابق جان بيير رافاران الذي كان قد أصدر قرارا بتجميد أسعار السجائر لمدة خمسة أعوام معتبرة أن من شأن هذا القرار أن يؤدي إلى الارتفاع بمتوسط معدلات التدخين في عام 2009 إلى 4.5 سيجارة في اليوم الواحد لكل بالغ وهو المعدل الذي تحقق عام 2000.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "إيبسوس" أن 4.6 ملايين شخص يمثلون ربع الموظفين في فرنسا لا يزالون يدخنون في أماكن العمل وأن 21% من الموظفين غير ممنوعين من التدخين في أماكن العمل، فيما ذكر 23% فقط من الموظفين أن عملهم ملتزم بتطبيق قانون "إفا" الذي يحظر التدخين وسط غير المدخنين.

وتبين من واقع الاستطلاع الذي أجري في الشهر الماضي على عينة من 528 موظفا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما، أن 93% من بينهم باتوا مدركين أن التدخين لا يزعج فقط غير المدخنين وإنما يمثل "تهديدا كبيرا" لصحتهم.

وقال 78% إن مسؤولية ضمان توفير مكان لغير المدخنين تعود لصاحب العمل بما في ذلك المطاعم والمقاهي.

وعلق إدوارد لوسرف الخبير في "إيبسوس" على نتائج الاستطلاع بقوله إن هناك "وعيا شديدا بالأخطار الناجمة عن التدخين السلبي" في إشارة إلى غير المدخنين الذين يتعرضون لدخان السجائر من غيرهم.

لكنه نوه إلى بعض التطورات الإيجابية مثل التناقص التدريجي في إعداد الذين يدخنون بشراهة. كما أن 64% من الموظفين المدخنين يفضلون العمل في مواقع تلتزم بعدم التدخين.

أما أستاذ الأورام برتراند دوتسنبرغ فعلق على نتائج الاستطلاع بقوله إن تدخين سيجارة واحدة في مكتب مساحته 60 مترا مربعا يؤدي إلى تلوث الهواء على مدى ثلاث ساعات بجزيئات مسرطنة" مشيرا إلى أن "التدخين السلبي يقتل 300 ألف شخص في فرنسا سنويا، نصفهم يتعرض له في أماكن العمل".
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة