منير عتيق-عمان
كشف باحثون أردنيون أن نسبة السرطان في إسرائيل هي الأعلى مقارنة بدول المنطقة، وحذروا من خطر مفاعل ديمونة الإسرائيلي على دول الجوار والذي قد يسبب تلوثا إشعاعيا أو نوويا للمناخ المحيط به.

وقال استشاري الأورام السرطانية الأردني سامي الخطيب في حديثه للجزيرة نت إن معدل مرضى السرطان في إسرائيل هو الأعلى مقارنة بدول المنطقة، وهو ضعف معدل الإصابة السرطانية في الأردن رغم تقارب عدد السكان بين البلدين.

وأوضح الدكتور الخطيب الذي يشغل منصب مساعد المدير العام لمركز الحسين للسرطان لشؤون المرضى إن نسبة الإصابة في الأردن تبلغ 126 لكل 100 ألف بين الذكور و117 بين الإناث، بينما تبلغ في إسرائيل 275 بين الذكور و265 بين الإناث.

وأشار إلى أن معدل الإصابة بهذا المرض طبيعية ولا تدل على وجود زيادة غير طبيعية، لافتا إلى أن معدل الإصابة في عمان 100 حالة لكل 100 ألف، بينما في الطفيلة -وهي الموازية لإسرائيل- فالمعدل هو 26 إصابة لكل 100 ألف.

وأضاف الخطيب أن مفاعل ديمونة يثير الشك والريبة لإصرار إسرائيل على عدم السماح بتفتيش منشآتها النووية وإخضاعها للرقابة الدولية.

من جانبه قال المدير العام لهيئة الطاقة النووية الدكتور زياد القضاة إن "الرصد الإشعاعي يشير إلى أنه لا يزيد عن المعدلات الطبيعية"، مضيفا أن الأردن يمتلك عدة وسائل للتأكد من خلوه من الإشعاعات النووية وعدم مجاوزتها الحد الطبيعي.

وأوضح أن لدى الأردن محطات للرصد الإشعاعي في الشمال والشرق والجنوب وأنها تأخذ عينات من الهواء بشكل مستمر على مدار ساعات اليوم الأربع والعشرين للتأكد من محتوى الهواء ثم يتم تحليل هذه العينات، كما تؤخذ عينات من التربة من عدد من المواقع على مدار السنة.

وأكد أن النتائج تشير إلى خلو الأردن من أي إسقاطات ناتجة عن تفاعلات نووية، مشيرا إلى أن ما يؤكد عدم وجود إشعاعات هو عدم وجود اليود في الجو.

ورغم هذه التطمينات ما زال القلق في بعض الأوساط الأردنية قائما جراء تصريحات سابقة أدلى بها الخبير النووي الإسرائيلي مردخاي فعنونو حول تسرب إشعاعات نووية من مفاعل ديمونة الإسرائيلي وتحذير الأردن من مخاطر هذه الإشعاعات.

وكان فعنونو ذكر أن أي نشاط لمفاعل ديمونة -الذي لا يبعد عن الحدود الأردنية سوى 15 كلم- بما في ذلك الإشعاعات يمكن أن تسبب تلوثا إشعاعيا أو نوويا للمناخ المحيط بالمفاعل، وبالتالي سيكون الأردن معرضا لخطر هذه الكارثة.

أما الباحث الأردني سفيان التل فاستهجن عدم ربط زيادة إصابة الأردنيين بالسرطان بتأثيرات مفاعل ديمونة، فحسب إحصاءات السجل الوطني الأردني للسرطان بلغ معدل الإصابات المكتشفة في الأردن سنويا نحو 3400 حالة.

وقال التل للجزيرة نت إن مفاعل ديمونة يشكل خطرا على الأردن "ولا يمكننا استبعاد انعكاسات إشعاعاته السلبية على الأردن لمحاذاته لإسرائيل".

وأضاف أن الحكومة الأردنية ترتكب خطأ كبيرا حين تستبعد خطر ديمونة، مطالبا إياها بإعلان خطورته وطرح هذه القضية في المحافل الدولية للضغط على إسرائيل لفتح منشآتها النووية أمام التفتيش والرقابة الدولية.

كما دعا التل الحكومة إلى إعداد خطة طوارئ لمواجهة أي احتمال بانفجار مفاعل ديمونة بعد "تحذيرات إسرائيلية من أنه دخل مرحلة الخطر الإستراتيجي".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة