قالت دراسة إن الأميركيين في مرحلة منتصف العمر أو من تخطوها والذين جرى حديثا تشخيص إصابتهم بالبول السكري يبدو أنهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس.
 
وخلصت الدراسة التي أجريت في مركز السرطان بمستشفى مايو كلينيك إلى أنه بعد 3 سنوات من تشخيص البول السكري فإن هؤلاء المرضى يزيد لديهم خطر الإصابة بسرطان البنكرياس بمقدار ثمانية أضعاف.
 
وقال الباحثون إن البول السكري قد يكون عرضا مبكرا لهذا النوع من السرطان الذي يصعب علاجه.
 
وهناك 32 ألف شخص جرى تشخيص إصابتهم بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة ومن المنتظر أن يموتوا كلهم تقريبا مما يجعله الرابع في قائمة السرطانات الأشد فتكا. ويرجع جزء من هذا إلى أنه لا يظهر سوى القليل من الأعراض قبل أن تسوء حالته.
 
وقال الدكتور سوريش تشاري الذي قاد الدراسة إن سرطان البنكرياس يصعب اكتشافه إلى أن يصبح في مرحلة متقدمة وهو ما يترك قليلا من الأمل لمرضاه، وأضاف "هذه الدراسة مهمة لأنها تقربنا من اكتشاف مؤشرات قد تسمح باكتشاف وعلاج مبكر".
 
ومع أن سرطان البنكرياس ليس شائعا فقد أصيب به 18 مريضا بعد ثلاث سنوات من التشخيص بالبول السكري.
 
وقال تشاري وزملاؤه في مجلة علم المعدة والأمعاء إنهم فحصوا سجلات 2122 مريضا من روتشستر في مينيسوتا في سن الخمسين وما فوقها ممن شخصت إصابتهم بالبول السكري في الفترة بين عامي 1950 و1995.
 
وقارن تشاري وزملاؤه هذه النسبة بالنسبة المتوقعة للأشخاص غير المصابين بالبول السكري في نفس الفئة العمرية والجنس. وتبين أن المجموعة التي أصيبت بالبول السكري يتهددها خطر الإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة تزيد ثماني مرات عن الأشخاص الأصحاء.
 
وقال تشاري في بيان "هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد هل استخدام معدلات متزايدة من السكر هو مؤشر على احتمال الإصابة بسرطان البنكرياس"، وأضاف "هدفنا حاليا هو تحديد مؤشر في الدم يمكننا من تمييز البول السكري المرتبط بسرطان البنكرياس بين المصابين بالنوع الثاني من البول السكري الشائع للغاية".
 
ويتم تشخيص الإصابة بالنوع الثاني من البول السكري عندما لا يتعامل الجسم بصورة طبيعية مع الأنسولين لكنه مثل النوع الأول يمكن أن ينتج عن تدمير الخلايا في البنكرياس.

المصدر : رويترز