تم احتواء سارس عن طريق الحجر الصحي والعزل (الفرنسية-أرشيف)
كشفت دراسة طبية أن علاجا تجريبيا نجح في التصدي لفيروس مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) لدى القرود.

وقال خبراء من شركة أبحاث التكنولوجيا الحيوية في ماريلاند بالولايات المتحدة إن القردة التي أصابتها عدوى سارس سواء قبل أو بعد تحصينها بالعلاج تقلصت لديها حدة المرض مقارنة مع القردة التي لم تتلق العلاج.

وبدأت شركة إنتراديغم -إحدى الشركات التي كانت تابعة لمؤسسة نوفارتس السويسرية العملاقة لصناعة الأدوية- مشروعا لتطوير علاجات تجريبية باستخدام الحمض النووي الريبي (آر إن إيه) وهو نظير الحمض النووي (دي إن إيه).

والـ"دي إن إيه" هو المكون الرئيسي للكروموسومات ويحمل المعلومات الوراثية ويوجد في جميع الأحياء ما عدا بعض الفيروسات، أما الحمض النووي الريبي فيوجد في جميع الخلايا الحية ويعمل بديلا للحمض النووي في بعض الفيروسات.

وقام العلماء بتطوير شريطين يحتويان على الحمض النووي الريبي تمت تجربتهما على 20 قردا مصابا بسارس. وأمكن اكتشاف الفيروس في حلق 25% فقط من القردة التي تم تجربة العلاج عليها مقارنة مع القردة التي لم تتلق العلاج.

ووجد الباحثون بعد قتل القردة وفحص رئاتها أن الحيوانات التي حصلت على العلاج كان بها عدد أقل من خلايا الرئة المصابة.

ويعتقد العلماء أن أسلوبهم يساعد على منع الفيروس من إصابة الخلايا وربما من الانتشار من خلية إلى أخرى، موضحين أنه آمن ويمكن اختباره على الإنسان.

وقد ظهر مرض سارس لأول مرة في مقاطعة غوانج غونغ في الصين وانتشر منها إلى بلاد كثيرة في أنحاء العالم عام 2003. وأصاب سارس أكثر من ثمانية آلاف شخص وأودى بحياة نحو 800 مريض.

وتم احتواء المرض عن طريق الحجر الصحي والعزل، لكن خبراء الرعاية الصحية يخشون انتشاره من جديد في أي وقت مما دفع شركات الأدوية لابتكار لقاحات للمرض وعقاقير لعلاجه.

المصدر : رويترز