سويسريون يعالجون الحروق بخلايا الأجنة الميتة
آخر تحديث: 2005/8/20 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/20 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/16 هـ

سويسريون يعالجون الحروق بخلايا الأجنة الميتة

الجرح قبل العلاج وبعد الشفاء (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين

نجح أطباء المستشفى الجامعي في لوزان في سويسرا للمرة الأولى باستخدام خلايا جنين توفي أثناء فترة الحمل، في علاج حروق جلدية مختلفة أصيب بها ثمانية أطفال.

وأكد البروفيسور باتريك هولفلد رئيس الفريق الطبي الذي قام بتلك التجربة للجزيرة نت أن النتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها يمكن أن تفتح بابا جديدا في مجال علاج الحروق من الدرجة الثانية، من خلال زرع أنسجة جديدة بالاستعانة بخلايا خارجية، بدلا من استقطاع تلك الخلايا من جلد الشخص المصاب، وهو ما يترك عادة تشوهات جلدية مؤلمة.

وقد نجح الأطباء بعد أبحاث استغرقت 3 سنوات في الإبقاء على جزء من نسيج الجنين حيا في محلول خاص، فتكاثرت خلاياه بشكل سريع، ثم قاموا بوضعها على الحروق، حيث لوحظ اندماج الخلايا بشكل جيد مع النسيج البشري وذلك بعد أسبوعين فقط.

ولا يستبعد البروفيسور هولفلد أن يكون وضع الخلايا الجديدة على الحروق قد ساعد على تحفيز نسيج الجلد المصاب، ليبدأ في إعادة التلاحم مجددا مع بقية الخلايا تمهيدا لالتئام الجروح، دون أن تترك آثارا واضحة أو كبيرة للغاية.

وعلى الرغم من نجاح هذا الأسلوب في علاج ثمان حالات من حروق الدرجة الثانية أصيب بها أطفال، فإن رئيس الفريق الطبي في المستشفى الجامعي في لوزان أكد للجزيرة نت أن هذا الأسلوب الجديد لا يزال في طور الاختبار، حيث ستكون المرحلة القادمة على الأشخاص البالغين وفي حالات حروق أو جروح بدرجات مختلفة، لاسيما وأن الأنسجة التي حصل عليها الأطباء من الجنين المتوفى أثناء فترة الحمل تتجدد وتتكاثر في المحاليل الخاصة بها.

ويعتقد البروفيسور هولفلد أن الأنسجة التي تم الحصول عليها من جنين توفي بعد 14 أسبوعا كانت في مرحلة ربما لم تتمكن الخلايا فيها بعد من إنتاج طبقة أو مكونات تطلب التعرف على خلايا النسيج الجديد قبل أن تقبل بالتلاحم معها، وهو ما سهل تهيئة الظروف المناسبة لتنشيط الخلايا المحيطة بمكان الجرح.

وسيفتح هذا الاكتشاف الجديد الباب مجددا أمام مؤيدي الحفاظ على أخلاقيات العمل الطبي، إذ من المحتمل أن ترتفع الأصوات المطالبة بوضع رقابة صارمة على هذا النوع من العمليات، حتى لا يتم استغلال أنسجة الأجنة في مجالات غير مشروعة، مثل الاستنساخ أو تغيير المعالم الخارجية لوجه الإنسان مثلا. ________
الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة