سمير شطارة ـ أوسلو

سجلت السويد في الأيام الماضية إصابة عدة أشخاص بمرض معد ينتشر جراء الممارسات الجنسية الشاذة ويعرف باسم "أل جي في".

وتشير إحصائية أجريت قبل أيام إلى أن هذا المرض في حالة تزايد مطرد في عدة دول أوروبية تتصدرها هولندا وفرنسا والسويد.

وينتقل المرض عبر الاتصال الجنسي خاصة لدى أصحاب الميول الشاذة، وتسببه بكتيريا تسمى Calymmatobacterium granulomatis.

وفي اتصال مع الجزيرة نت قال الدكتور سفان غرياسمير وهو أحد المختصين بالأمراض السارية في العاصمة السويدية أستكهولم إن مرض LGV عبارة عن التهاب عدواني وحاد يتوجب معالجته بكمية مضاعفة من المضادات الحيوية ولفترات مضاعفة وطويلة.

وأضاف أن أكثر ما يساعد في انتشار هذا المرض الجنسي تأخر عملية اكتشافه التي تأخذ وقتا طويلا، إذ تظهر آثاره وعلاماته بعد أن يكون قد انتشر في أوساط كبيرة من الرجال والنساء الذين يمارسون الجنس مع عدة شركاء.

وينصح غرياسمير للحد من انتشار المرض ولكشف الإصابة به في وقت مبكر بإجراء فحص دوري ومنتظم يسمى "كلميديا" لمعاينة نوع البكتيريا المسببة للمرض، فالفحص المنتظم خاصة بين الشواذ هو الخطوة الوقائية الصحيحة لاكتشاف المرض مبكرا.

154 إصابة
وبلغ عدد الحالات التي أعلن عن إصابتها بهذا المرض في السويد حوالي 154 حالة، وهي بذلك تعتبر ثانية الدول الأوروبية بعد هولندا تليهما فرنسا فبريطانيا.

ويسبب المرض آلاما ونزيفا لمدة طويلة، ويعتبر المصاب بهذا المرض أكثر عرضة للإصابة بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة الإيدز. وتشير التحاليل إلى أن أكثر الذين يصابون بهذا المرض يصابون بالفيروس المسبب للإيدز في نهاية المطاف.

من جهته يعلق البروفيسور هانس بليستاد كبير الأطباء في المؤسسة النرويجية للصحة الشعبية في حديث مع الجزيرة نت بأن المرض لم تظهر آثاره في النرويج، وأنه لم تسجل أي حالة مصابة به.

إلا أنه لم يخفِ تخوفا كبيرا من وصوله للنرويج رغم الإجراءات الوقائية التي تقدمها الحكومة للحيلولة دون انتشار أي مرض جنسي يفت في عضد المجتمع النرويجي الصغير، موضحا أن أفضل طريقة للحد من انتشاره تفاعل الشواذ جنسيا وتعاونهم مع التعليمات الصادرة عن المؤسسة الصحية.

ويضيف أن هذا المرض هو شكل مختلف لمرض جنسي آخر يسمى كلميديا يمكن معالجته بمضاد حيوي مع جرعة أقوى.

وينتشر هذا المرض المعدي في الأجزاء الاستوائية من قارة آسيا وأفريقيا وجنوب ووسط أميركا، وظهر مؤخرا في عدة عواصم أوروبية، وذلك عن طريق الشبكات الجنسية المكونة من الرجال والنساء الذين يمارسون السحاق واللواط.

ــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة