تامر أبو العينين – سويسرا

قال المعهد السويسري للعقاقير إن النوع الجديد من السجائر الذي طالبت إحدى الشركات السويسرية بتصنيعه وتوزيعه في البلاد لا يدخل تحت نطاق الأدوية، وبالتالي يمكن تسويقه دون اتخاذ إجراءات إضافية.

ويقوم هذا الاختراع الجديد على تقديم السيجارة في شكلها المتعارف عليه، ولكن من دون تبغ، ولا تعتمد في تعاطيها على الاشتعال، وبالتالي فإنها لا تزعج الآخرين برائحة الدخان الكريهة، أي يمكن استخدامها في جميع الأماكن التي تحظر التدخين، لأنها لا تسبب إزعاجا لأي طرف.

أما طبيعة عمل هذه السيجارة الجديدة فهي ليست عملية مثل الشكل المتعارف عليه، حيث تبدأ أولا بوضع عبوة أسطوانية صغيرة تحتوى على النيكوتين ممزوجا بنكهة أخرى، داخل أنبوب أكبر يحتوى في جدرانه على سلك حراري يقوم بتدفئة الهواء الموجود بداخلها.
وبعد 20 ثانية من التسخين عبر دائرة كهربائية في علبة صغيرة أخرى، يتمكن المستخدم من استعمالها مثلما يتعامل مع السيجارة العادية، حيث يعمل الهواء الساخن داخل الأنبوب على نقل جرعة النيكوتين الموجود في السيجارة إلى الرئتين لمدة 3 دقائق مثلما هو الحال في السيجارة العادية، بتركيز مختلف كما في السجائر العادية التي تختلف بين قوية وخفيفة النكهة.

وتقول الشركة المنتجة إن سعر هذه السجائر الجديدة لن يكون أغلى من تلك المتداولة حاليا، وتعول بذلك على استقطاب شريحة كبيرة من المستهلكين، وانتشار واسع من وراء إمكانية استخدامها في وسائل المواصلات العامة وجميع الأماكن التي تحظر التدخين بسب الروائح الكريهة الناجمة عنها والأضرار التي تلحق بأشخاص آخرين غير مدخنين.

وترى الشركة المنتجة أن هذا النوع يفيد أيضا مدمني التدخين، لأنه يخلصهم من المواد الأخرى التي تفرض نفسها بحكم صناعة التبغ المتبعة حاليا، بينما الهدف من التدخين هو الحصول على النيكوتين مباشرة، وهو ما توفره السيجارة الجديدة دون اللجوء إلى استنشاق غازات أخرى تضر الإنسان مثل أول أكسيد الكربون أو القار المحترق على سبيل المثال.

"
أوضحت اختبارات أجريت على السيجارة الجديدة أنها لا تؤثر على اللثة أو أغشية الفم الداخلية، ولا تؤثر سلبيا على الرئتين،

"
وتقول الشركة إنها أجرت بعض الاختبارات على من قاموا بتجربة السيجارة الجديدة، ولاحظت أنها لا تؤثر على اللثة أو أغشية الفم الداخلية، ولا تؤثر سلبيا على الرئتين، كما تقل نسبة الإصابة بأمراض القلب أو الدورة الدموية بعد نصف عام من استعمالها، وينعكس هذا أيضا على احتمالات الإصابة بأورام في الرئتين.

وقد يكون الفرق بين هذا الأسلوب في اكتساب الجرعات التي تعود عليها الجسم من النيكوتين، وبين الطرق الأخرى التي تعتمد على وضع شريط لاصق يحتوي على النيكوتين على الذراع ليتم تسريبه تدريجيا إلى الدم، هو فقط في الشكل الكلاسيكي للسيجارة وأسلوب التعاطي الذي ألفه المدخنون.

وبموجب تلك السيجارة الجديدة إن كُتب لها النجاح التسويقي، قد تختفي كلمة "تدخين" من القاموس، لتحل محلها كلمة "تعاطي النيكوتين"، وتتلاشى أحلام المدخنين وهم يراقبون حلقات الدخان المتطايرة فوق رؤوسهم، لكن الإدمان على النيكوتين ومشكلاته تبقى كما هي.

_____________
مراسل الجزيرة نت



 

المصدر : الجزيرة