سويسريون يدرسون وظائف المخ والدم من ارتفاع 7500م
آخر تحديث: 2005/7/21 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/21 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/15 هـ

سويسريون يدرسون وظائف المخ والدم من ارتفاع 7500م

البعثة تدرس ضمن أشياء أخرى تأثير درجات الحرارة المنخفضة والضغط على وظائف المخ (البعثة السويسرية)

تامر أبو العينين-سويسرا

أعلنت بعثة الأبحاث الطبية السويسرية إلى مرتفعات "موزتاغ آتا" في غرب الصين هذا الأسبوع، أن المرحلة الأولى من رحلتها قد انتهت بنجاح وأنها تعكف الآن على دراسة نتائج الفحوصات والاختبارات الطبية التي قامت بها طيلة نحو 6 أسابيع بين 12 يونيو/حزيران الماضي و18 يوليو/تموز الجاري.

وتشير البيانات الأولية التي جمعتها البعثة والاختبارات التي أجرتها على ارتفاع 7546م فوق سطح البحر، إلى أن وظائف الأعضاء في جسم الإنسان تتغير بشكل كبير سواء في عمل المخ أو الدورة الدموية.

ويتوقع الأطباء المشاركون في البعثة أن تكون النتائج النهائية مثيرة للغاية.

وقال المتحدث الإعلامي للبعثة تومي دوتفيلر للجزيرة نت إن الجولة كانت ناجحة بكل المقاييس، حيث تمكنت المجموعة البحثية المكونة من 70 شخصا بينهم 36 متطوعا والبقية من الباحثين الأطباء لإجراء الفحوصات اللازمة عليهم، من تنفيذ برنامج الرحلة بالكامل ومن دون أية مشاكل تقنية سوى تراجع 12 متطوعا في منتصف الرحلة بسبب الإعياء الشديد وانخفاض الحرارة التي بلغت 20 درجة تحت الصفر.

وكانت اللجنة الطبية قد أعدت مشروعا من 4 أجزاء يدرس أولها تأثير درجات الحرارة المنخفضة والضغط على وظائف المخ، والثاني آلية عمل الرئتين وسرعة التبادل الغازي داخلها، في حين يركز الجزء الثالث على الرؤية والأعصاب البصرية، والرابع على الدم وكيفية تفاعله مع درجات الحرارة على ارتفاع 7546م فوق سطح البحر.

الأطباء لاحظوا صعوبة في تكيف الجهاز التنفسي (البعثة السويسرية)
وقد أجرت البعثة عددا كبيرا من التجارب على الجهاز العصبي على مراحل مختلفة أثناء الصعود إلى قمة موزتاغ آتا، لتربط في مرحلة لاحقة بين تلك المعطيات وبين الارتفاع ونسبة الأكسجين في طبقات الجو وبين الحالة العامة للشخص.

ويقول الأطباء المشاركون في هذا البحث الفريد من نوعه إنهم لاحظوا صعوبة في تكيف الجهاز التنفسي مع قلة نسبة الأكسجين في طبقات الجو العليا، سواء كان الفرد في حالة عادية أو نائما أو يبذل مجهودا عضليا أثناء صعود المرتفعات، حيث يحتمل أن يكون نقص الأكسجين أحد العوامل التي تساعد على سرعة الإصابة بأمراض مختلفة وفي آن واحد.

ومن أبرز الملاحظات التي كانت واضحة أثناء الرحلة أن نسبة الإصابة بنزيف في أنسجة الجلد كانت تتزايد كلما صعد الباحثون إلى ارتفاعات أعلى، وكان لهذا النزيف أيضا أثره في القدرة على الرؤية، إلا أنه من غير المعروف حتى اليوم آلية العلاقة بين نزيف الجلد وضعف القدرة على الإبصار.

ويعتقد الأطباء أنه يحتمل أن يكون للارتفاعات الشاهقة تأثير على بعض وظائف الكبد أو الكلى أوكليهما معا، وهو ما ينعكس بالتالي على تركيب الدم، ما قد يؤدي إلى نزيف سريع في أوردة الجلد.

ويقول دوتفيلر إنه يتوقع أن تصدر نتائج الدراسة النهائية في غضون عام من الآن، في حين سيتم إنتاج شريط وثائقي حول الرحلة وملابسات إجراء الاختبارات عليها، حيث لم يسبق أن قامت بعثة طبية بإجراء فحوصات كهذه في مثل تلك الظروف المناخية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة