مليونا عامل فرنسي معرضون للمواد المسرطنة
آخر تحديث: 2005/7/14 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/14 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/8 هـ

مليونا عامل فرنسي معرضون للمواد المسرطنة

سيد حمدي ـ باريس
لم تفلح وسائل الحماية من احتمالية تعرض العمال للسرطان (الفرنسية-أرشيف)
أظهرت دراسة فرنسية جديدة أن مليوني عامل وموظف معرضون للمواد المسرطنة خلال أداء أعمالهم.
 
وقالت الدراسة التي أعدتها إدارة تنشيط البحث والدراسات والإحصائيات التابعة لوزارة التوظيف إن 70% من الموظفين المعنيين بهذا الخطر من العمال يندرج أغلبهم ضمن تصنيف العمالة الماهرة.
 
وأضافت الدراسة التي أجراها 1800 طبيب على عينة مكونة من 50 ألف شخص أن 20% من الموظفين المعرضين للمواد المسرطنة ينتمون لـ"مهن وسيطة في الصناعة وقطاع الصحة", موضحة أن 35% من العاملين في قطاعات تجارة وإصلاح السيارات والمعادن وتحويل المعادن وصناعة الأخشاب والورق والمنتجات المعدنية معرضون للمواد المسرطنة.

كما أشارت إلى أن العاملين في مجالات التركيبات والصيانة والضبط والإصلاح معرضون للمواد المسرطنة بنسبة تعادل مرة ونصفا بالمقارنة مع أقرانهم العاملين في مجال الإنتاج.

وأوضحت أيضا إلى أن الشباب الذين مازالوا في مرحلة التمرين أو التكوين أكثر اتصالا بمصادر المواد المسرطنة من غيرهم من العاملين بعقود مستديمة أو محدودة المدة.
 
وبالنسبة لجنس العاملين أثبتت الدراسة أن الرجال معرضون لهذه المواد بنسبة أربع مرات بالمقارنة مع زميلاتهم من الموظفات بما في ذلك القطاعات ذات الوجود المكثف للعنصر النسائي كالتربية والصحة.
 
مراتب التعرض
ووضعت الدراسة الغازات المنبعثة من السيارات في مقدمة المواد المسرطنة التي تتعرض لها شريحة الموظفين حيث يقدر عددهم بنحو 727 ألف موظفي, مشيرة إلى أن خطر إصابتهم يتركز أساسا في الأورام التي تصيب الجهاز التنفسي.
 
وجاءت الزيوت المعدنية في المرتبة الثانية من بين المواد الحاملة للمرض وهي التي تستخدم بدرجات عالية جدا في عمليات التصنيع ومعالجة المعادن وقدرت الموظفين المهددين بهذه الزيوت بنحو 669 ألف شخص, وتتركز المخاطر المرضية في هذه الحالة في أورام الجلد.
 
أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب الغبار المنبعث من الأخشاب حيث تشمل 379 ألف عامل ويتسبب في الأساس في أورام الأنف, فضلا عن أنواع أخرى من الأنشطة الصناعية التي تعرض نحو 379 ألف موظف لخطر أورام الجهاز التنفسي.

وكشفت الدراسة أن 15% من أفراد العينة تتعرض للمواد المسرطنة بنسب توصف بـ"القوية" أو "القوية جدا" بما يتجاوز حد التعرض المقبول, وبالرغم من التقدم الحاصل في مجال الحماية الجماعية للموظفين فإن هذه الحماية لا تتوافر مطلقا في 39% من حالات التعرض.
 
وأضافت أن هناك سببا آخر يتمثل في تراكم تأثير التعرض على المدى الطويل مشيرة إلى أن من شأنها إحداث تأثير قوي على ربع الموظفين المعنيين.
_________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة