المئات من الناشطين المطالبين بتوفير الدواء لمرضى الإيدز تظاهروا أمام المؤتمر (الفرنسية)

تواجه جنوب أفريقيا خطرا حقيقيا بخروج مكافحة مرض الإيدز عن السيطرة مما يهدد بفناء معظم سكانها. وحذر ناشط بارز بمجال مكافحة المرض أمام المؤتمر الوطني الثاني لمكافحة الايدز في دربان من أن البلاد مهددة بالإبادة  في حال لم تبذل الحكومة جهودا مضاعفة في حربها ضد الفيروس القاتل.
 
وقال كليم سانتر الرئيس السابق لشركة التعدين العملاقة أنغلو أميركيان أمام المؤتمر-الذي افتتح أمس ويستمر ثلاثة أيام-  "إن الهزيمة في هذه الحرب تعني إبادة وطنية، إذا قضيت على كل من في الثلاثين والأربعين تصبح فعليا بلا وطن".
 
وتعاني جنوب أفريقيا من أعلى نسبة إصابة في العالم بفيروس (HIV) المسبب للإيدز، وتقدر الأمم المتحدة عدد المصابين بالفيروس القاتل بأكثر من خمسة ملايين من بين 45 مليون نسمة هم عدد سكان جنوب أفريقيا.
 
ورغم الانتشار التدريجي للعقاقير المعالجة ارتفع عدد من يموتون بالمرض خاصة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عاما، وهو مرحلة من عمر البشر تشهد ذروة الإنتاج.
 
التأثير على التعليم
وأظهرت الإحصاءات التي نشرت اليوم في مؤتمر دربان -الذي يشارك فيه نحو أربعة آلاف باحث وناشط وعامل بالمجال الطبي- أن المرض أثر أيضا بشكل سلبي على نظام التعليم في البلاد.
 
وزير الصحة مانتو شابلالا بلقاء صحفي عقب افتتاح المؤتمر أمس (الفرنسية)
وكشفت دراسة أجراها مجلس أبحاث العلوم الإنسانية أن نحو 13% من المدرسين بجنوب أفريقيا يحملون الفيروس المسبب للمرض، مشيرة إلى أن هذه النسبة ترتفع إلى 21.4% بين المدرسين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاما.
 
وأشار الباحث أوليف شيسانا إلى أن عدد الوفيات في صفوف المدرسين بأسباب لها علاقة بالفيروس بلغت نحو أربعة آلاف مدرس عام 2004 وهو ما يساوي 1.1% من إجمالي عدد المدرسين بالبلاد، مشيرا إلى أن 85% من حالات الوفاة هذه حدثت بين من تقل أعمارهم عن 45 عاما.
 
ويتهم منتقدون حكومة الرئيس ثابو مبيكي بالفشل في إدراك شدة أزمة الإيدز في البلاد، والتهوين من أهمية السلاح الرئيسي ضد المرض وهو عقاقير مضادة للارتجاع الفيروسي.
 
وقال أحد الناشطين بالمؤتمر ويدعى سانتر إنه رغم مرور أكثر من عقد على بدء أزمة الإيدز بجنوب أفريقيا، فإن البلاد لا تزال تتحرك ببطء شديد نظرا لقلة المعلومات ونقص القيادة الحاسمة.

المصدر : وكالات