المستشفيات الفرنسية أمام تحد لمواجهة آلام المرض (الفرنسية-أرشيف)
سيد حمدي-باريس
اعترفت فرنسا بإخفاقها في كسب "المعركة ضد الألم" خاصة الآلام المزمنة وآلام كبار السن.
 
وذكر "الكتاب الأبيض" الصادر عن لجنة من الأطباء برئاسة آلان سري من مستشفى لاريبوازيير بباريس أن الدولة مازالت بعيدة عن كفالة من يعانون من الآلام جراء المرض.
 
لكن الكتاب اعترف بحدوث تقدم في مكافحة الألم على مدى الأعوام الـ15 الماضية, منوها بالتقدم على صعيد التعامل مع الألم باعتباره مشكلة قابلة للحل.
 
هيئة قوية
كما شدد على أن التكفل بمواجهة الألم يقضي بوجود "هيئة قوية" قادرة على التعاطي معه من خلال إعداد جيد للأطباء والممرضين, بالإضافة إلى القدرة على التحدث المجدي مع المريض بالشكل الذي يسهم في تخفيف الآلام.
 
وأضاف الكتاب أن من بين أسباب التقدم المذكور تجهيز المستشفيات بسبل استخدام مادة المورفين الفعالة في مقاومة الألم.
 
كما ذكر من خلال إحصاء واقع المرضى في ست مقاطعات فرنسية أن ما بين 30% إلى 50% من المرضي يشتكون من الألم, كما تبين أن لجان مكافحة الألم توجد بنسبة 100% في مراكز الاستشفاء الجامعية و70% في المستشفيات العامة و59.3% في العيادات الخاصة.
 
ولوحظ أن المراكز الجامعية تولي عناية أكبر بتأهيل الأطباء وهيئة التمريض في مجال مكافحة الألم تليها المستشفيات العامة ثم العيادات الخاصة, ومع ذلك فإن هناك ثلث الأطباء والممرضين لم يتلقوا أي نوع من التأهيل في هذا المجال.
 
سلبيات
وركز الكتاب على عدد من النقاط السلبية كارتفاع نسبة المرضى الذين يعانون الآلام ولم يتم تصنيفهم على هذا النحو من قبل الأطباء أو الممرضين.
 
ونوه استنادا لإحصاء آخر إلى الضعف الكبير المسجل على مستوى مكافحة الألم الناجم عن علاج الأسنان ومتاعب خياطة الجروح, حيث تبين أن ثلاثة مستشفيات على المستوى الوطني من بين كل أربعة أكدت أن لديها طبيبا يعنى بمواجهة آلام المرضى, وتنخفض النسبة على المستوى المحلي إذ تنخفض إلى مستشفى واحد من بين كل أربعة مستشفيات.
 
وأضاف الكتاب أن 10% من الأطباء الملمين بمكافحة الألم يخصصون 80% من أنشطتهم لهذا الغرض، أما الباقون فيخصصون وقتهم أساسا لأنشطة طبية أخرى, كما أشار إلى أن 80% من المستشفيات لا تحتوي على لجنة لمكافحة الألم وأن 40% لا توجد لديها فرق طبية متحركة متخصصة في هذا المجال.
 
يذكر أن نشر الكتاب الأبيض يأتي بعد فترة طويلة من خطة عمل لمكافحة الآلام, حيث قسمت الفترة إلى خطتين الأولى تمتد ما بين 1998-2002 والثانية ما بين 2002-2005.
ــــــــــــ

المصدر : الجزيرة