أعلن باحثون أميركيون عن نجاح المرحلة التجريبية الأولى لتطوير علاج بالجينات (المورثات) لمرض التهاب المفاصل الروماتزمي، إذ جاءت نتائجه الأولية مؤشرة على سلامة وجدوى العلاج الجديد.
 
ويتوقع الباحثون بكلية طب جامعة هارفرد أن تؤدي هذه الطريقة إلى علاج أكثر فعالية وأقل كلفة وبآثار جانبية أقل من سائر العلاجات الموجودة.
 
ويتلخص العلاج الجديد -الذي أورد العدد الأخير من "فعاليات الأكاديمية الوطنية للعلوم" نتائج تجربته الأولى- في تطوير جينات (مورثات) علاجية لالتهاب المفاصل، ووضع هذه الجينات في مفاصل المرضى لعلاجها.
 
وتعتمد فكرته على جينات تدخل في المفاصل المريضة، لتمكث هنالك وتنتج بروتينا يعرف بـ "معطل مستقبلات إنترليوكين–1 الإنساني".
 
وهذا البروتين بدوره يعطل إنترليوكين–1 الذي يلعب دورا هاما في عملية التهاب المفاصل، إذ يسبب التهاب وعطب الأنسجة والعظام.
 
ويأمل الباحثون أن يؤدي تعطيل عمل إنترليوكين–1 إلى خفض الالتهاب وتقليل الآلام وحماية المفاصل، وهكذا تحافظ المفاصل على وظائفها.
 
سلامة العلاج الجيني
وفي المرحلة التجريبية الأولى المقصود منها التأكد من سلامة العلاج الجيني، أخذ الباحثون عينات من أنسجة مفاصل تسع مريضات يعانين من حالات التهاب مفاصل روماتزمي متقدمة.
 
وحقن الباحثون الأنسجة بفيروسات "الحمات الدوارة" غير الضارة، وقام الفيروس بدور الواسطة بإيصال جينات "معطل مستقبلات إنترليوكين–1 الإنساني" إلى الخلايا.
 
ثم أعيدت هذه الخلايا إلى مفاصل المريضات، وقام الباحثون بمقارنة نتائج التجربة بنتائج حقن المفاصل بخلايا غير معالجة بالجينات.
 
وفي تجربة سابقة أجريت على حيوانات مريضة بالتهاب المفاصل، نجح الباحثون في علاجها بواسطة نقل جينات مماثلة إلى المفاصل المريضة بالالتهاب. وفي هذه التجارب، نجح العلاج بالجينات في إيقاف تفاقم المرض وخفض الآلام بشكل ملموس.
 
وبعد أسبوع من حقن المريضات بالأنسجة المعالجة بالجينات، أزيلت الأنسجة كجزء من جراحة تعويضية في خطة العلاج. ولوحظ أن المريضات اللاتي عولجن بالجينات لم يظهر عليهن أي آثار أو مضاعفات سلبية.
 
أما المرحلة الثانية فتستهدف بعض التحسينات الإكلينيكية. ويأمل الباحثون مستقبلا استخدام العلاج بالجينات بمراحل المرض المبكرة لمنع تفاقمه، وأن يكون العلاج مرة واحدة على مدى العمر، وأن يتم تطوير علاجات أخرى بالجينات من شأنها أن تصلح أنسجة المفاصل المعطوبة.
______________

المصدر : الجزيرة