يشهد اليمن هذه الأيام جولة ثانية من حملة تحصين شاملة ضد شلل الأطفال تستهدف حسب وزير الصحة اليمني الدكتور محمد النعمي حوالي 4.6 ملايين طفل دون سن الخامسة، ويشارك فيها أكثر من 34 ألف شخص في كافة أنحاء اليمن.
 
وتأتي الحملة محاولة من السلطات لتلافي القصور الذي وقعت فيه في الحملة التي جرت الشهر الماضي حين اكتشفت حالات إصابة بمرض شلل الأطفال خاصة في مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر.
 
وقد ارتفعت حالات الإصابة إلى 179 حالة  في 11 محافظة حسب الوزير اليمني الذي أشار أمس الأحد في مؤتمر صحفي بصنعاء إلى قيام وزارته بحملة طارئة في 24 وحتى 26 مايو/أيار الجاري بمدينة الحديدة شملت 650 طفلا.
 
فيروس أفريقي
وجدد النعمي التأكيد أن التحليل الجيني للفيروس كان متطابقا بنسبة 99.9% مع التركيبة الجينية لعينات الفيروسات المعزولة في السودان، وعزا انتقال فيروس شلل الأطفال إلى اليمن من السودان -التي وصلها من نيجيريا- إلى فتاوى حرمت التلقيح هناك مما ساهم في عودة انتشار المرض في هذه البلدان.
 
وحسب مصادر وزارة الصحة فإن كمية اللقاح الجديد الأحادي تصل إلى أكثر من 11 مليون جرعة، وثمة إستراتيجية ستتبعها الوزارة في الجولة الراهنة تتمثل في القيام بعمليات تحصين الأطفال من منزل إلى منزل لتحقيق التغطية المثلى والمكافحة الناجحة للفيروس المكتشف.
 
وسيترافق مع الحملة الصحية حملة إعلامية مكثفة في وسائل الإعلام الحكومية وحتى الحزبية والأهلية, إضافة إلى الاستعانة بخطباء المساجد ومكبرات الصوت داخل الحارات والإحياء السكنية لحشد المواطنين لتحصين أطفالهم.
 
وتداركا للأخطاء وضمان وصول حملة التحصين للأطفال المستهدفين فإن العاملين وموظفي الصحة سيقومون بوضع علامات خاصة على كل منزل حصن أطفاله، إضافة إلى تأشير أصبع كل طفل تم تطعيمه بحبر خاص, كما تعتزم السلطات القيام بحملة تحصين ثالثة يتوقع أن تكون في منتصف  يوليو/تموز المقبل أو في أواخره.
 
يجدر الذكر أن فيروس الشلل الرخوي الحاد يتسبب في إعاقات دائمة تبقى ملازمة للطفل طوال حياته، كما يؤدي أحيانا للوفاة إذا أصاب الجهاز التنفسي أو أي عضو حيوي في جسم الإنسان.
____________

المصدر : الجزيرة