الصحة العالمية توقف مقاومة وباء ماربورغ بأنغولا وتحذر من تفشيه
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ

الصحة العالمية توقف مقاومة وباء ماربورغ بأنغولا وتحذر من تفشيه

أوقفت منظمة الصحة العالمية حملة غرب أنغولا لمقاومة تفشي فيروس ماربورغ بعد أن هاجم سكان موظفيها خوفا فيما يبدو من أن الموظفين الدوليين ربما ينشرون عدوى المرض المميت.
 
وقالت المنظمة في موقعها على شبكة الإنترنت إن سيارات موظفيها هوجمت ودمرت الخميس في منطقة يويجي شمالي غربي أنغولا التي تمثل مركز تفشي الفيروس.
 
ويأتي بيان إيقاف أعمال المنظمة بعد أن ذكرت الإحصاءات الرسمية أن وباء ماربورغ حصد حتى الآن أرواح 174 شخصا في أنغولا من بين 213 إصابة، ما يجعل هذا أسوأ تفش حتى الآن للفيروس المهلك المسبب لحمى النزف الحاد (إيبولا).
 
وقال مصدر في منظمة الصحة العالمية إنه من أجل تجنب إثارة الشكوك لدى سكان يويجي فإنهم في حاجة إلى معرفة أفضل بعمل فرق المراقبة التي تجمع جثث الموتى إضافة إلى تزويدهم بمعلومات عن الفيروس. ونصحت المنظمة السكان بعدم لمس ضحايا المرض من المصابين أو جثث الموتى.
 
وقال أندرو جيمسون -الطبيب بهيئة للرعاية الصحية في جوهانسبرغ- إن من الشائع تعرض أطقم برامج المراقبة والتوعية لهجمات, موضحا أن ذلك ليس غريبا في مناطق تؤمن بالخرافات. وأضاف أن حالة مماثلة وقعت في موزمبيق قبل عامين حين هاجم سكان إحدى المناطق فرقا طبية تقاوم تفشي الكوليرا أثناء رشها مياها لتطهيرها من المرض, وظن السكان أن العاملين يسممون المياه.
 
وليس هناك علاج محدد لمرض حمى النزف الحاد الذي انتقل فيروسه لأول مرة إلى باحثين في مدينة ماربورغ الألمانية من قرود أفريقية. وهو شبيه بفيروس إيبولا القاتل. وفيروس ماربورغ المميت الذي ينتشر في أنغولا أحد الأمراض العديدة التي تنتقل من الحيوان للإنسان.
 
أخطر من إيبولا
وحذرت المنظمة من أن فيروس ماربورغ يعتبر أكثر خطورة من فيروس إيبولا سواء من حيث نسبة الوفيات أو سرعة انتشاره. وقال منسق عمليات الأمم المتحدة في أنغولا بيار فرانسوا بيرلو إن المنظمة الدولية لم تشهد مثيلا لهذا الوباء ليس في أنغولا فحسب وإنما في أي مكان في العالم. وأضاف أنها  الحمى النزفية الأكثر خطورة حتى الآن.
 
وينتشر المرض الذي ظهر أول مرة في منطقة ويج شمالي أنغولا قبل حوالي ستة أشهر, في سبع من المقاطعات الـ18في هذه الدولة الفقيرة في أفريقيا الجنوبية. واعتبرت منظمة الصحة العالمية مقتل 174 من 213 إصابة نسبة مرتفعة جدا. وأوصى مدير عمليات الإنذار في منظمة الصحة العالمية مايك رايان بتعزيز التعبئة خلال الأسابيع الأربعة أو الستة المقبلة لاحتواء المرض الذي قد يمتد انتشاره إلى الدول المجاورة.
 
ودعت الأمم المتحدة الخميس إلى جمع مساعدات عاجلة بقيمة 3.5 ملايين دولار على ثلاثة أشهر لمساعدة أنغولا وأوصت الدول الأربع المجاورة بإعلان التعبئة بعد ظهور حالة مشتبه فيها في جمهورية الكونغو الديمقراطية. والدول الثلاث الأخرى هي ناميبيا وزامبيا والكونغو. ولم توص المنظمة بمنع السفر إلى أنغولا معتبرة أن مثل هذا التدبير من شأنه إضعاف الاقتصاد الأنغولي بفرض "قيود غير مبررة".
 
غير أن عدد ضحايا المرض هذه المرة تخطى عددهم في المرة السابقة الذي بلغ 123 شخصا عندما تفشى المرض خلال عامي 1998 و 2000 في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن أعراض حمى النزف الحاد الإصابة بالصداع والدوار والقيئ والاسهال الدموي. وتنتشر الحمى من خلال المخالطة المباشرة مع سوائل الجسم بما في ذلك الدم واللعاب والمني.
المصدر : وكالات