قال باحثون أميركيون إن أحد المركبات الموجودة في حبوب الكاكاو له أثر في مقاومة نمو سرطان الثدي دون أن يتمكنوا من تقديم تفسير لهذه النتيجة التي توصلوا لها.
 
وتوصلت الاختبارات المعملية التي نُشرت نتائجها في عدد هذا الشهر من مجلة "العلاجات الجزيئية للسرطان". إلى أن حبوب الكاكاو تحتوي، شأنها شأن نباتات عديدة، على مضادات أكسدة طبيعية، خاصة من مجموعة "الفلافونويدات" (flavonoids).
 
ويعتقد أن هذه المضادات تحمي خلايا الجسم من التلف الذي قد تسببه الشوارد الحرة والتي تنتج عن تقدم الخلايا في العمر والتعرض للعناصر المؤكسدة مثل التلوث الكيميائي والإشعاعي، إضافة إلى عوامل أخرى.
 
وقام الباحثون باختبار تأثير مستخلص نقي من أحد مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في الكاكاو (واسمه "بنتيمر" pentamer) على مجموعة من خلايا سرطان الثدي، معمليا، وقارنوا النتائج بأثر ذلك المستخلص على خلايا ثدي طبيعية. واستخدم الباحثون اختبارات مختلفة لإيجاد وتعريف البروتينات التي تَمكّن مركب الكاكاو من تثبيطها.
 
ووجد الباحثون أن مركب "بنتيمر" أدى إلى تثبيط أربعة من البروتينات المسؤولة عن انقسام الخلايا السرطانية، مما أدى إلى توقف نموها. وبصورة أكثر تحديدا، قلل مركب الكاكاو من نشاط بروتينين معروفين بدورهما في تحول الخلايا من الطور "الهادئ" الطبيعي إلى الطور المنقسم السرطاني.
 
وقال الدكتور روبرت ديكسون، المسؤول الرئيس للدراسة، إن مما يثير الانتباه في النتائج هو أن المركب المستخلص من الكاكاو قد أدى إلى تثبيط عدة بروتينات في آن واحد، ولعل هذا هو السبب في ظهور نتائج إيجابية لمركب "بنتيمر" في تثبيط نمو خلايا السرطان رغم احتمال حدوث طفرات (أو تغيرات) جينية لواحد أو أكثر من الجينات التي يستهدفها ذلك المركب.
 
وليس ثمة تفسير لقدرة مركب الكاكاو على تثبيط نمو الخلايا السرطانية. فربما يرجع ذلك إلى كون هذا المركب قادرا على تعطيل إحدى الآليات الأساسية المسؤولة عن نمو الخلايا. وربما يكون ذلك بسبب قدرة مركب "بنتيمر" على إحداث عدة تأثيرات مستقلة على وظائف مختلفة في الخلية، مما يؤدي إلى تثبيط نموها. وسيكون هذا السؤال هو لب أبحاث قادمة.
 
وأشار الباحثون إلى أن نتائج الاختبارات المعملية التي تم التوصل إليها لا تشير بأي مستوى من التأكد إلى أن تناول منتجات الكاكاو أو الشوكولاته له أثر علاجي على مرضى السرطان.
 
وتأتي هذه الدراسة ضمن سلسلة دراسات يجريها باحثون من مركز لومباردي الشامل لأبحاث السرطان بجامعة جورج تاون الأميركية للوقوف على العلاقة بين مركبات الكاكاو (التي تستخدم في إنتاج الشكولاته) ومرض السرطان.
 
وكان باحثون بريطانيون ومجريّون اكتشفوا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن لمركب الثيوبرومين، الموجود في بودرة الكاكاو، فاعلية في إيقاف السّعال المتواصل تكاد تزيد بمقدار الثلث عن فاعلية الأدوية المعتمدة على مادة "الكودايين" التي يسود الاعتقاد بأنها أقوى مثبط حالي للسعال.
ـــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة