ذكرت دراسة حديثة أن مسكنات الألم الشائعة قد تساعد في الوقاية من مرض باركنسون "الشلل الرعاش" أو تأخيره، في حين حذر باحثون أميركيون من أن هذه النتائج مازالت أولية وأن الأمر يحتاج لمزيد من البحث والدراسة.

ووجدت الدراسة حوالي 413 حالة مصابة بمرض باركنسون من أصل 146948 مشاركا، بهدف تحديد ما إذا كان استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين يعمل على تقليل خطرالإصابة بالمرض.

وقال الباحث الرئيسي بالدراسة الأستاذ هونغلي تشن أنها أظهرت أن من يستخدم العقاقير المضادة للالتهاب غير الستيرويدية وغير الأسبرينية بانتظام، تكون نسبة خطر الإصابة بباركنسون لديهم أقل من غيرهم.

وأضاف أنه تم العثور على دلائل تظهر دور التهاب الأعصاب بذلك المرض، مشيرا إلى أن الدراسات السابقة أظهرت أن العقاقير المضادة للالتهاب غير الستيرويدية وغير الإسبرينية قد تقي منه.

كما أشار تشن إلى أنه "لم يتضح لدينا الآليات التي تجعل من الإيبوبروفين يقي من المرض، وهذا هو المجال الذي يحتاج إلى المزيد من الدراسة".

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن نسبة خطر الإصابة بباركنسون تقل بمقدار 35% عند مستخدمي الإيبوبروفين، وكانت النتائج متشابهة عند كل من الذكور والإناث.

وأخضع المشاركون بالدراسة للمراقبة لمدة ثماني سنوات ونصف السنة، وبدا أن الخطر يتناقص اعتمادا على الجرعة التي يتناولها أسبوعيا، حيث كانت نسبة الخطر لمن يتناولون جرعات يومية من الإيبروبروفين حوالي 38% وهي قليلة مقارنة مع غير المتناولين لها بانتظام.

ولم يتمكن الباحثون من تفسير النتائج بالاعتماد على العمر والجنس والتدخين، وهي عوامل خطر. كما لم يجدوا ارتباطا ذا أهمية بين استخدام الإسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى أو الأسيتامينوفين، وبين خطر الإصابة بمرض باركنسون.

المصدر : عرب ميدكير