ينبغي اتخاذ إجراءات وقائية أكثر صرامة لتحاشي الإصابة بالمرض (رويترز-أرشيف) 
وليد الشوبكي
قال باحثون كنديون وصينيون إن الفيروس المسبب لمرض الالتهاب الرئوي الحاد سارس ربما يكون قادرا على الانتشار عبر الهواء، وليس فقط من خلال اللمس المباشر لسوائل ملوثة حسب الاعتقاد السائد، وذلك وفقا لدراستين منفصلتين تنشران في مجلتين أميركيتين متخصصتين تصدرهما الجمعية الأميركية للأمراض المعدية الشهر القادم.

وتبين الدراسة الكندية الظروف التي صاحبت ظهور مرض سارس في مدينة تورنتو خلال مارس/ آذار 2003 خاصة مع إصابة أفراد من الأطقم الطبية رغم اتخاذهم الاحتياطات الوقائية اللازمة.

ولفتت هذه الإصابة إلى احتمال وجود عوامل بيئية خلف انتقال عدوى المرض، ما يجعل الأطقم الطبية في خطر دائم ودفع فريق البحث لجمع معلومات عن مرضى سارس وكذلك عينات من هواء وحدات علاج المرض في أربعة مستشفيات بالمدينة.

واكتشف الباحثون وجود فيروس سارس في واحدة من الغرف الأربع التي تم اختبارها، وكذلك في 4 من 85 عينة للأسطح التي يضطر أفراد الأطقم الطبية للمسها خلال عملهم ما يشير إلى الحاجة لاتخاذ إجراءات وقائية أكثر صرامة لتحاشي الإصابة بالمرض.

وأشار الباحثون إلى أن دراستهم لا تحدد أي حالة موثقة لانتقال العدوى من الهواء للإنسان، وإنما تؤكد فقط قدرة الفيروس على الانتقال عبر الهواء، وأن ثمة حاجة لدراسات أخرى للتحقق من قدرة عدوى سارس المنتشرة عبر الهواء على إصابة الإنسان.

أما الدراسة الصينية فقد بينت أن 41% من المرضى الذين دخلوا مستشفى "أمير ويلز" بهونغ كونغ في العام 2003 حيث كان يرقد أول مريض بسارس قد انتقلت إليهم العدوى.

كما كانت ثمة علاقة طردية بين قصر المسافة بين سرير ذلك المريض وأسرّة المرضى المجاورين ومعدل حدوث الإصابة بالمرض.

وأكد الدكتور إغناطيوس يو الذي قاد الدراسة أنه ليس ثمة دليل مباشر على انتقال الفيروس عبر الهواء، لكنه أكد أنه ليس هناك ما يفسر انتقال الفيروس عبر أي وسيط آخر، ومن ثم فإن احتمالات أن تكون العدوى قد انتشرت عبر الهواء قوية نسبيا.

يذكر أن مرض سارس انتشر في العام 2003 في عدة دول آسيوية بصورة كبيرة ومخيفة لعدم وجود اختبارات مبكرة للتأكد من الإصابة بالمرض. وتجاوز عدد الذين أصيبوا به حتى الآن 774 شخصا في العالم، وكان آخر ظهور للمرض في الصين.
ــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة