بدأت جامعة هنري فورد في ديترويت دراسة حول استخدامات عقار الفياغرا، لتحديد ما إذا كان يمكن الاستفادة منه في مساعدة المرضى على الشفاء من آثار السكتة.
 
وتهدف الدراسة التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى مساعدة المرضى على استعادة مهاراتهم الحركية والكلامية أو تحسينها، بالإضافة إلى استعادة القدرة على التفكير المعرفي عن طريق إعطائهم الفياغرا أو السيلدينافيل الذي يوصف عادة لعلاج عدم القدرة على الانتصاب.
 
ويقول الدكتور برايان سيلفر الباحث الرئيسي وطبيب الأعصاب بمستشفى هنري فورد "لقد أدركنا الحاجة لأن ندرس ما يمكننا أن نفعله لمساعدة المرضى الذين أصيبوا بالسكتة في استعادة حياتهم".
 
وسوف تجري الدراسة على 84 مريضا، ويجب أن يكون المشاركون فوق سن 18 عاماً ويكونوا قد أصيبوا بسكتة معتدلة قبل ما لا يزيد عن 72 ساعة من التحاقهم ببرنامج الدراسة. وقد استخدم مستشفى هنري فورد الفياغرا مع مريضين يعالجان من أمراض عصبية ويخضع كلاهما لعلاج الحالات الطارئة.
 
وقد تم علاج إحدى المريضات (43 عاماً) باستخدام الفياغرا بعد إصابتها بالسكتة في شهر يوليو/تموز 2003 حيث تم تشخيص حالتها بمتلازمة الاحتباس، وهي حالة غير معروفة جيداً لا يمكن للمريض المصاب بها إلا أن يحرك عينيه إلى الأعلى والأسفل. وبعد أن كانت تعطى جرعات مكونة من 50 و100 ملغم يومياً بداية العلاج أصبحت تتناول الآن 150 ملغم يومياً.
 
ويقول سيلفر إنه لم يتم التأكد بعد من أن الفياغرا هو الذي يساعد في شفائها، ولكنها الآن قادرة على الابتسام، وتتناول الطعام وتحريك أطرافها الأربعة والوقوف مع بعض المساعدة.  وكان التحسن بطيئاً في أول شهرين ولكن معظم التحسن حدث بعد مرور ستة أشهر.
 
ويعد منشط مولد بلازمين الأنسجة (t-PA) العلاج الوحيد المصرح به لعلاج السكتة الاحتباسية، وهي السبب وراء 80% من جميع حالات السكتة. ولكن يجب إعطاء المريض العقار المذيب للجلطة خلال الثلاث ساعات الأولى من بدء أعراض السكتة لكي يعطي نتيجة فعالة. وبالإضافة إلى ذلك فإن العلاج باستخدام t-PA لا يصل إلى 5% من ضحايا السكتة.
 
ويصاب حوالي 750.000 أميركي كل عام بحالات جديدة أو متكررة من السكتة. وتعد السكتة ثالث أكبر سبب للوفاة، مباشرة بعد أمراض القلب وجميع أنواع السرطان.

المصدر : عرب ميدكير