المشيمة تلعب دورا في إنتاج دم الجنين
آخر تحديث: 2005/3/29 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/29 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/19 هـ

المشيمة تلعب دورا في إنتاج دم الجنين


مازن النجار

أعلن باحثون أميركيون اكتشاف دور للمشيمة كمصدر للخلايا الجذعية المنتجة لخلايا الدم، وذلك على عكس الاعتقاد الشائع بأن دورها يقتصر على نقل الغذاء للجنين والتخلص من فضلاته. وذلك حسب ما أوردت مجلة "الخلية المتطورة" (Developmental Cell) في عددها الأخير.

فبعد دراسات على الفئران أجراها باحثون بمستشفى بوسطن ومعهد دانا فاربر لأبحاث السرطان اكتشف الباحثون أن نظام إنتاج الدم لا يوجد داخل الجنين نفسه فحسب، وإنما تلعب المشيمة دورا مهما في تطوره.

وقد وجد الباحثون أن المشيمة غنية بالخلايا الجذعية القادرة على التحول للأنواع المختلفة من خلايا الدم، ويصدق هذا بصورة خاصة على المراحل الأولى من نمو الجنين. كما أن الخلايا الجذعية بالمشيمة تميزت عن نظيراتها الموجودة بالكبد مثلا بأنها يمكن أن تزداد عدديا، وهي لاتزال على حالتها "الخام"، أي لم تتحول بعد إلى صنف معين من الخلايا، كخلايا الدم الحمراء، مثلا.

ويرى الدكتور ستيوارت أوركن، الباحث الرئيس بالدراسة، أنه يبدو أن ثمة ظروفا فريدة في بيئة المشيمة هي التي تمكنها من إنتاج الخلايا الجذعية بوفرة، وفي ذات الوقت تعطل تحولها من الطور الأولي (الخام) إلى طور التخصص. وإذا ما تمكن الباحثون من الوقوف على هذه الظروف الفريدة، فإن ذلك ربما يمهد الطريق لإنتاج الخلايا الجذعية – التي يمكن أن تتطور إلى خلايا دم– بكميات كافية للتطبيقات الإكلينيكية العلاجية.

وتأتي أهمية هذه الدراسة من أنها تفتح الأفق أمام إمكانية إنتاج الخلايا الجذعية المنتجة لخلايا الدم وذلك لعلاج مرضى سرطان الدم، والمرضى الذين تستزرع في أجسادهم أعضاء جديدة. إذ إن الحصول على الخلايا الجذعية معمليا أمر شاق ويتم عادة باستخلاص الخلايا الجذعية من نخاع عظام المريض نفسه، كما أنه لا يؤدي إلى إنتاج كمية كافية.

كما تدحض هذه الدراسة الاعتقاد الذي ساد أكثر من عقد من الزمان وهو أن خلايا الدم الجذعية تنتج في الجنين فحسب، خاصة في المنطقة التي تصبح "شريان الأورطى" لدى اكتمال نمو الجنين. ولم تسبق الإشارة من قبل أبدا للدور المحتمل للمشيمة في إنتاج الدم.

ونجحت دراسات أجريت العام الماضي في تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية في الدماغ وإلى خلايا عضلية لتجديد عضلة القلب. ورغم ما في الخلايا الجذعية من آفاق كبيرة لعلاج أمراض عدة تتراوح من الأمراض السرطانية والشلل الدماغي، فإن هذا المجال لايزال يثير الكثير من الجدل نتيجة تخوف البعض من أن تكون الأجنة البشرية هي المصدر الأساس لأبحاث الخلايا الجذعية، أو خلايا المنشأ كما يطلق عليها البعض.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة