مازن النجار
أثبت باحثون يابانيون أن تناول فيتامين ب12 ومركب حمض الفوليك يحميان مرضى الجلطات من مخاطر هشاشة العظام أو كسر مفصل الفخذ التي تحدث عادة عقب الإصابة بالجلطات حسب ما أوردته مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA) في عددها الصادر هذا الشهر.

ففي مستشفى ميتاتي بمدينة تاغاوا اليابانية، أجرى باحثون بقيادة الدكتور يوشيهيرو ساتو دراسة استمرت لعامين لتقصي أثر فيتامين ب12 ومركب حمض الفوليك (وهو أحد مركبات فيتامين ب المركب) على المرضى الذين سبقت إصابتهم بالجلطات.

وبدأت الدراسة بإعطاء جرعة من 5 ملغ من حمض الفوليك و1500 ميكروغرام (الميكروغرام جزء من مليون جزء من الغرام) لمجموعة من 314 مريضا، وأعطيت جرعات غير دوائية (بلاسيبو) لمجموعة أخرى من 314 مريضا للمقارنة.

ثم طلب من المشاركين أن يسجلوا عدد مرات السقوط التي يتعرضون لها بشكل يومي. وبانتهاء عامين، كان 550 مريضا قد شاركوا بصورة كاملة في الدراسة.

وبينت نتائج الدراسة حدوث 8 حالات كسر في مفصل الفخذ بين المرضى الذين تناولوا جرعة الفيتامينات، مقارنة بـ32 حالة كسر مماثلة في المرضى الذين تناولوا جرعات غير دوائية فقط.

كما سجل الباحثون أن المرضى الذين تناولوا جرعة الفيتامينات انخفضت بينهم معدلات مركب "الهوموسيستايين" في بلازما الدم بنسبة 38%، مقارنة بارتفاع معدلات هذا المركب في بلازما الدم بنسبة 31% لدى المرضى الذين لم يتناولوا الفيتامينات.

والهوموسيستايين هو أحد الأحماض الأمينية المكونة للبروتينات، وينتج عن تكسير البروتينات ذات الأصل الحيواني.

ويُعتقد أن زيادة احتمال إصابة مرضى الجلطات بكسور في مفصل الفخذ مرجعه الهوموسيستايين، حيث يزداد معدل سريانه في الدم عقب الإصابة بالجلطة. كما أن ثمة دلائل على العلاقة بين الهوموسيستايين وهشاشة العظام.

ويكون دور فيتامين ب12 وحمض الفوليك هو تحويل الهوموسيستايين إلى أحماض أمينية غير ضارة، مثل الميثايونين.

وتقدم هذه الدراسة أول دليل على العلاقة بين ارتفاع معدلات حمض الهوموسيستايين وبين زيادة تعرض العظام للكسر. كما أنها تؤكد على الدور الوقائي الذي يمكن أن تلعبه مركبات فيتامين ب المركب في الوقاية من هشاشة العظام، على الأقل بين مرضى الجلطات.

تجدر الإشارة إلى أن ثمة اعتقادا قويا بأن حمض الهوموسيستايين هو المسؤول أيضا عن انسداد وتصلب شرايين القلب، وليس مركب الكولسترول كما هو شائع.

وكان أول من أشار للعلاقة بين ذلك الحمض الأميني وأمراض القلب الباحث الأمير كي كيلمر ماكالي في دراسة نشرها عام 1969، ثم في كتاب "الهوموسيستايين وأمراض القلب-الطب في الألفية القادمة" المنشور عام 1997.
ــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

 

 

المصدر : غير معروف