أظهرت دراسة جديدة قام بها باحثون أميركيون أن وجود نسخة معطوبة لأحد الجينات قد يزيد خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بدرجة عالية.

أوردت ذلك مجلة "أبحاث السرطان" الأميركية في عددها الأخير وقالت إن فريق بحث من كلية طب "جبل سيناء" الأميركية أجرى دراسة على عينات دم مأخوذة من 3411 شخصا مسجلين في 3 مراكز أميركية لأبحاث السرطان، وذلك لتحليل الاختلافات بين النسخ المختلفة لجين (موروث) (KLF6)، الذي تبين أن ثمة علاقة بينه وبين مرض سرطان البروستاتا من خلال دراسات سابقة.

وتم تقسيم عينات الدم إلى 3 مجموعات: مجموعة مرضى سرطان البروستاتا الذين يأتون من أسر لها تاريخ مع المرض؛ مجموعة مرضى سرطان البروستاتا الذين يأتون من أسر ليس لها تاريخ مع المرض؛ وأخيرا مجموعة من غير المرضى للضبط والمقارنة.

وكانت نتائج الدراسة أنه في 17% من عينات دم المرضى الذين يأتون من أسر لها تاريخ مع المرض كانت ثمة نسخة واحدة معطوبة على الأقل من جين (KLF6)، ووجد مثل هذه النسخة المعطوبة في 15% من المرضى الذين ينتمون لأسر ليس لها تاريخ مع المرض. أما في غير المرضى بسرطان البروستاتا، فلم توجد النسخة المعطوبة للجين إلا في 11% فقط.

هذا الفارق الكبير نسبيا في وجود الجين بين مرضى سرطان البروستاتا وبين غير المرضى يشير كما قالت الدراسة إلى أن وجود النسخة المعطوبة من ذلك المورث يرفع احتمالات الإصابة بالمرض لنحو 50%.

وجين (KLF6) وظيفته الأساسية هي تثبيط نمو الخلايا. ولكنه عندما يخفق في أداء وظيفته فإن عملية نمو الخلايا تجري بغير سيطرة، مما قد يؤدي لنشوء سرطانات. وقد اكتشف هذا الجين وعلاقته بسرطان البروستاتا فريق بحث كلية طب "جبل سيناء" الأميركية عام 2001. ومنذ ذلك الحين، ظهرت شواهد على علاقة ذلك الجين بأنواع أخرى من سرطانات البشر، مثل سرطان القولون والمستقيم والرئة والكبد.

وحسب الدراسة الأخيرة، التي قادها الدكتور جون مارتيغنيتي -أستاذ الوراثة البشرية- فإن النسخة المعطوبة من جين (KLF6) تؤدي إلى إنتاج نسخة محورة، غير طبيعية، من بروتين (KLF6).

هذه النسخة المحورة من البروتين تظل في سيتوبلازم الخلية بدلا من الدخول إلى نواتها للتحكم في نمو الخلية. وبقاء ذلك البروتين في سيتوبلازم الخلية يجعله يقوم بالوظيفة العكسية؛ أي يؤدي إلى تسارع نمو الخلية، ومن ثم احتمالات ظهور النمو السرطاني.

يأمل الدكتور مارتيغنيتي، أن تؤدي الأبحاث على هذا المورث إلى الاستفادة منه كعامل مهم في تشخيص المرض، وفي تقدير مستويات تعرض الأفراد للإصابة به. يذكر أن سرطان البروستاتا يصيب سنويا نحو 200 ألف شخص عالميا.

المصدر : غير معروف