دشن باحثون بريطانيون أول دراسة من نوعها في العالم لتقصي أثر هرمون الذكورة (تستوستيرون) على صحة الرجال المتقدمين في العمر، وتمتد هذه الدراسة لعام كامل، وينتظر أن تعلن نتائجها بعد عامين.
 
وتتبنى الدراسة جامعة مانشستر البريطانية ومستشفى مانشستر الملكي، للوقوف بصورة حاسمة على الأثر العلاجي لتلقي الرجال المتقدمين في العمر جرعات من هرمون الذكورة.
 
وبزغت فكرة الدراسة -التي يقودها الدكتور فرد وو الأستاذ بقسم الغدد الصماء- من البحوث التي أجريت على الرجال الأصحاء في فترة الشباب والتي أكدت العلاقة الطردية بين مستويات هرمون الذكورة في الدم والحالة الصحية العامة.
 
ومن شروط التطوع في هذه الدراسة (الأكلينيكية) أن يكون المشارك قد بلغ سن 65 عاما على الأقل، وأن يكون لديه مشاكل صحية مثل الشعور بالإرهاق العام أو وجود مشاكل في الحركة. وسيخضع المشاركون لبضع اختبارات تأهيلية، وسيتم اختبار مستويات هرمون الذكورة لديهم.
 
وسيقع الاختيار فقط على الأشخاص الذين لديهم مستويات متدنية من هرمون تستوستيرون، ودون الحد الطبيعي.
 
ووضعت خطة الدراسة لتشمل 260 شخصا يقسمون إلى فئتين، الفئة الأولى تتلقى هرمون الذكورة لخمسة أيام في الأسبوع عن طريق "جيل" gel موضعي على الجلد، والفئة الأخرى تتلقى مادة مشابهة في الشكل، ولكن غير دوائية (بلاسيبو) لا تحوي هرمون الذكورة.
 
وخلال الأشهر الستة الأولى من الدراسة سيتم تقييم الحالة الصحية للفئتين، ويشمل ذلك تقييم حجم وقوة العضلات والقدرة على الحركة وقوة العظام والمقارنة بين نسبة العضلات إلى نسبة الدهون، والحالة الصحية العامة. ثم يعاد التقييم مرة ثانية بعد 6 أشهر أخرى.
 
ويأمل القائمون على الدراسة التوصل لنتائج إيجابية لتلقي المتقدمين في العمر هرمون الذكورة، لأن ذلك لن يؤدي فقط إلى تحسين الحالة الصحية لهم وإنما سيؤدي أيضا إلى تراجع معدلات الإصابات والكسور والحوادث التي يتعرضون لها نتيجة مشاكل الحركة وهشاشة العظام، وهو الأمر الذي يجشم نظام الرعاية الصحية نفقات باهظة موجهة للعناية بهذه الفئة العمرية.
 
تجدر الإشارة إلى أنه مع بلوغ الرجل لسن الأربعين، يتناقص مستوى هرمون الذكورة سنويا بمعدل 1%، مما يؤدي إلى تناقص حجم العضلات وتزايد معدل ترسب الدهون في الجسم، وترقق العظام. كما يصحب ذلك زهد في الرغبة الجنسية، ومشاكل في الحركة وشعور بالاكتئاب، وإحساس عام غير مبرر بالإجهاد.

المصدر : الجزيرة