الملاريا تفتك بأطفال الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء 
وقع اختيار منظمة الصحة العالمية على أفريقيا التي يموت فيها طفل جراء الملاريا كل دقيقة لحل مشكلة إنتاج نبات صيني يستخدم كعلاج أساسي للمرض.

ومعلوم أن نقص مادة أرتيميسينين, وهي المادة الرئيسية لتصنيع العقار, يهدد برامج المنظمة لخفض الوفيات الناجمة عن المرض إلى النصف بحلول العام 2010 .

ويقول مدير قسم مكافحة الملاريا بالمنظمة نافارو تراوري إن تنزانيا وكينيا قامتا بزراعة نبات الأرتيسيمينين الذي تستخلص منه مادة ارتميسنينت مضيفا أن الحصول على أول محصول من النبات المذكور متوقع منتصف العام الجاري.

وأعرب تراوري وهو وزير صحة سابق بجمهورية مالي عن أمله بأن يتم الحصول على 20 مليون جرعة بنهاية العام الجاري.

يشار إلى أن مابين 300 و500 مليون حالة إصابة بالملاريا تحدث سنويا في نحو 100 دولة, إلا أن معظم الوفيات جراء المرض الذي ينقله البعوض, يحدث في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء, حيث تأتي الملاريا في مقدمة أسباب موت الأطفال دون سن الخامسة.

وكانت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة قد كثفت منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي مساعيها للعثور على منتجين جدد لمادة أرتيميسينين إثر إعلان شركة نوفارتيس السويسرية المصنعة للأدوية أن مورديها التقليديين في الصين لن يكونوا قادرين على تسليمها الكميات المطلوبة لهذا العام.

جرعات أقل
وأعلنت نوفارتيس التي تبيع العقار بسعر التكلفة أنه لن يكون بامكانها إنتاج أكثر من 10 ملايين جرعة من العقار, وهو نصف ماتحتاجه المنظمة سنويا.

وكانت نحو 42 دولة قد أعلنت أيضا أنها مستعدة لاستخدام خليط من العلاجات بينها كوارتيوم الذي يدخل الأرتيميسينين بتركيبه, نظرا لأن البعوض اكتسب حصانة تجاه العلاجات الأرخص ثمنا, والتي يستخدمها بعض المرضى.

وقال تراوري من جهته إن قسم مكافحة الملاريا سيسعى لحل مشكلة النقص المتوقع هذا العام مضيفا أن نقص المواد الخام العام المقبل لا يمكن تحمله وسيتسبب بفوضى.

من جانبها عبرت منظمة أطباء بلا حدود عن انزعاجها من مشكلة النقص في مادة العلاج الخام. وأشار أحد مسؤوليها إلى أن الفشل المزدوج من طرف المتبرعين والمنتجين يعني وفاة أناس آخرين بالمرض بلا داع.

المصدر : رويترز